الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧وكأنَّ زفر وبعض القائلين بعدم وُجُوب النيَّة من أَصحَابنَا رأوا ضعف هذا الفرق، فجروا عَلَى قاعدتهم في أن النيَّة ليست بشرط في صحَّة الْوضُوء، والتزموا مساواة التَّيَمُّم له فلم يوجبوها في التَّيَمُّم أيضا، وَاللهُ أَعلَم.
ثُمَّ أخذ في بيان الأسباب الْمُوجِبة للتَّيَمُّم فقال:
إن عُدِم الْمِيَاه عِند … السفَر … فَاقصِد تَيَمّما كذا … في الْحضَر
إن خِيفَ فَوت الوقتِ إذ … لاَ بَدَل … لِلوقتِ والْمِيَاه عَنهَا … البدل
تُربُ صَعيدٍ وكذَا لِمن غَدَا … ذا … مرض فَخاف ضرًّا أو … ردَى
أو كان ذَا جِراحَةٍ … تَسيلُ … أَو بطنُه مُستَرسلٌ … عَليلُ
أو سَلَسٌ أَو مُستحَاضَة … استَمَرَّ … بِهَا الدمَا أو خافَ فَوتَ مَا … يَمرّ
نحو صلاةِ الْمَيت … وَالعِيدَينِ … جاز له تَيَمّم في … الحين
كذا جَبائِر ومَهما … قُطِعت … جَارِحَة الْوضُوء عَنهَا … ارتَفعَت
فريضَة الْوضُوءِ … والتَّيَمُّم … وبَعضُهُم أَوجبَهَا … فَلتَعلَم