معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٣

الْفَرع الثانِي: في الْمُسَافِر إذا علم وجود الْمَاء

وكان طريقه عَلَى غير الْمَاء فحضرته الصلاة، والْمَاء بعيد عنه عن يمين أو عن شمال، أو يَخاف فوت أصحابه فَإنَّهُ يتَيَمّم، وليس عَلَى الْمُسَافِر أن يشقَّ عَلَى أصحابه في ذَلِكَ.

قال موسى بن علي: من خرج من مَنَح يُريد نزوى ولَم يكن في الطريق ماء فَإنَّهُ ليس عَلَيْهِ أن يذهب إلى كَرشَا إذا كان بِها الْمَاء، قال: وعِنْدِي أنَّ الناس في هذا مُختلفون:

- فواحد يشقُّ عَلَيْهِ وعَلَى أصحابه ويعوقهم عن طريقه.

- وواحد يُمكنه أن يذهب إلى الْمَاء ويلقى أصحابه ولا يشقُّ عَلَيْهِ في ذَلِكَ، ولا يعوقهم ولو كان الْمَاء بعيدا.

وَقِيلَ: إنَّ أبا عبد الله صَلَّ‍ى في الكريشي بالتَّيَمُّم ولَم يَمرّ إلى كَرشَا يطلب الْمَاء.

قال أبو الْمُؤثِر: سألت أبا عبد الله في مسافر في طريق الباطنة إذا لَمْ ينْزل عَلَى بئر: هل عَلَيْهِ أن يطلب بئرا؟ قَالَ: ليس عَلَيه أن يطلب بئرا.

قُلتُ: وذَلِكَ فيما إذا خاف عَلَى نفسه أو ماله، أو كان في الطلب مشقَّة عَلَيْهِ أو عَلَى أصحابه.

٨٣٣ / ٥٬٣٨٩