الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠في بعض الأحيان مع وجود أصله، وليست الرقبة كذَلِكَ، وَاللهُ أَعلَم.
وَمِمَّا يتفرَّع عَلَى هذه القاعدة ما لو كان معه ماء في رحله فضَلَّ رَحله في الرحال فلم يَجده حَتَّى صَلَّى بالتَّيَمُّم، ثُمَّ وجده بعد ذَلِكَ، فقد ذكر فيه بعض قومنا الْخِلاَف الْمَذكُور.
قال: والأَولَى أَلاَّ تَجب الإعادة، وهو صحيح إن شاء الله تَعَالَى، وَاللهُ أَعلَم.
الْفَرع السادس: في الْمُسَافِر إذا نَسي كون الْمَاء في رحله
ولكنَّه استقصى في الطلب فلم يَجده وتَيَمّم وصَلَّى، ثُمَّ وجده فذكر بعض قومنا فيه الْخِلاَف أيضا:
- قال: فالأكثرون عَلَى أَنَّهُ تَجب الإعادة؛ لأَنَّ العذر ضعيف.
- وقَال قومٌ: لا تَجب الإعادة؛ لأَنَّه لَمَّا استقصى في الطلب صار عاجزا عن استعمال الْمَاء فدخل تَحت قوله: ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمّمواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾.
ولَم أجد فيه بعينه نصًّا لأَصحَابنَا، لكنَّ الْخِلاَف سائغ عَلَى قواعد الْمَذهَب أيضا، وَاللهُ أَعلَم.
الْفَرع السابع: في الْمُسَافِر إذا جهل موضع الْمَاء
ثُمَّ تَيَمّم وصَلَّى، ثُمَّ مشى غير بعيد وأصاب الْمَاء في وقت الصلاة، فَإن كان قد طلب الْمَاء قبل أن يُصلِّي