الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٥الْفَرع العاشر: في الْمُسَافِر إذا وجد الْمَاء وعدل عنه التَّيَمُّم:
قال مُحَمَّد بن الْحَسَن في امرأة كانت في سفر مع رجال ليس فيهم لَها مَحرم، فتَوَضَّأَ الرجال واستحت الْمَرأَة أن تَسألَهم الْمَاء فتَيَمّمت وصلَّت، إذ لا يُمكنها الْمَاء إِلاَّ بِمعونة الرجال:
- قال: عَلَيْهَا البدل، ولا كَفَّارَة عَلَيْهَا.
- قال الشيخ أبو إبراهيم: ما آمنُ عَلَيْهَا من الْكَفَّارَة.
الْفَرع الحادي عشر: في الْمُسَافِر إذا وجد الْمَاء جامدا
لا يُمكن استعماله تركه وتَيَمّم، فإن لَمْ يَجد الصعيد ضرب بيديه عَلَى الْمَاء الْجامد ثُمَّ تَيَمّم به كما يتَيَمّم بالتراب؛ لِما يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «وَمَن خَافَ عَلَى نَفسِهِ الْمَوتَ إِن اغتَسَلَ أَو تَوَضَّأَ فَعَلَيْهِ بِالصَّعِيدِ». قيل لَه: فإن لَم يقدر عَلَى الصعيد؟ قال: «يضرب بيده عَلَى الْمَاء الْجامد ثُمَّ يتَيَمّم كما يتَيَمّم بالتراب حَتَّى يأمن عَلَى نفسه».
وسئل أبو عبيدة: عن رجل كان في ثلج لا يستطيع الْوضُوء منه ولا يَجد صعيدا؟ فقال: يضرب بيده عَلَى الثلج ثُمَّ يَمسح به وجهه كما يصنع في الصعيد. وسئل أبو نوح عن الثلج: قال يتَيَمّم به كما يتَيَمّم بالصعيد.