الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨- وقال حَمَّاد: لا بأس أن يُتَيَمّم بالرخام.
- وقال أبو ثور: لا يُتَيَمّم إِلاَّ بتراب أو رمل.
- وذهب أَصحَابنَا إلى أَنَّهُ لا يَجُوز التَّيَمُّم إِلاَّ بتراب ذي غبار إذا وُجد، فإن عدم فالتَّيَمُّم بِما يصدق عَلَيْهِ اسم تراب ولو لَمْ يكن ذا غبار واجب لثبوت اسم الصعيد له؛ فلا يتَيَمّم بالسبخة إذا وجد خيرا منها. وَقِيلَ: يَجُوز التَّيَمُّم بالسبخ إِلاَّ أن يكون يؤلِم الوجه كالْملح، ولا يتَيَمّم بالثرى إذا وجد غيره، وإن لَمْ يجد إِلاَّ سبخة وثرى فما كان منهما ذا غبار تَيَمَّم به، فإن استويا في ذَلِكَ قال أبو سعيد: كان السبخ أحبّ إِلَيَّ.
قال: وما لَمْ يَستَحِل التراب عندهم إلى مَعنَى الطين فالتَّيَمُّم به واجب، ولا يتَيَمّم برمل أو حصى أو رخام أو جدار أو صفا إذا وجد التراب، فإن عدمه تَيَمّم بِما أمكنه من هذه الأشياء، وليتحرَّ أقربَها شبها إلى التراب، وأشبهها في ذَلِكَ ما كان أكثر غبارا منها، فهو الذي يقصده بدلا من الصعيد لشبهه به.
وَقِيلَ: كُلُّ شيء تَيَمّم به من التراب أو الطين أو مِمَّا يكون عَلَى الأرض فَإنَّهُ يُجزِئ.
ولو ضرب الْمُتَيَمِّم عَلَى حائط أو حصى أو حجارة أَجزَأَه ذَلِكَ.
فإن كان هذا في حالة الاضطرار فظاهر، وإن كان في حالة الاختيار فهو عين ما قاله أبو حنيفة من قومنا.