معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٥

قال أبو مُحَمَّد: حَتَّى أمره صاحب هذا القول بالتوقُّف عن الصلاة إذا كان فيها، والنظر إذا أمكن النظر؛ فإن كان في النهار كشف عن عورته ونظر إليها، وإن كان في لَيل أجرى يده عَلَى موضع من فخذه بعد أن يُجري رأس ذكره عَلَى ذَلِكَ الْمَوضِع، ويَحكم بِما تؤدِّي إليه حاسَّته، ثُمَّ يعود إلى صلاته وإن تطاول الوقت وتراخت به الْمُدَّة، ثُمَّ يَبني عَلَى صلاته إن لَمْ يتيقَّن حدثا. قال: وهذا ما عَلَيْهِ العمل في هذه الْمَسأَلة عَلَى ما تناهى إلينا، وَاللهُ أَعلَم.

3 - وفيه قول ثالث: وهو أَنَّهُ ليس عَلَيْهِ من ذَلِكَ شيء، وهو عَلَى طهارته حَتَّى يستيقن خُرُوجه بِما لا شكَّ فيه.

وهذا القول مبنِيّ عَلَى الْحُكْم، وهو مُقتضى ما يروى عن مُحَمَّد بن مَحْبُوب، واختاره أبو جابر في جامعه. قال أبو نبهان: وهذا كَأَنَّهُ هو الأشبه بالأصول، والثاني والأوَّل أيضا صواب، ولَهما في النفس موقع.

قال أبو سعيد: وما صحَّ عَلَى الأصول فَهو أقوى وأولى، والاحتياط يكون عند الاختيار، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه الرابع: في من كانت به رطوبة طاهرة ثُمَّ وجد رطوبة أخرى

ولَم يعلم ما هي، وشكَّ أَنَّهَا خرجت منه فحكمها أَنَّهَا طاهرة حَتَّى يعلم أَنَّهَا نَجسة؛ لأَنَّ الْحُكْم يوجب ذَلِكَ.

٩٥٥ / ٥٬٣٨٩