معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

وقَولُهُ: (مُفيدَة) أي: مَهديَّة للسامعِ الفائدَة، وهي فِي اللغة: مَا استفيد من عِلم أَو مالٍ.

وفي العرف: ما يكونُ الشَّيْءُ بِه أَحسَن حالاً مِنه بغيره.

وَفي الاِصطِلاَح: ما يَتَرَتَّبُ عَلَى الشَّيْءِ ويَحصل مِنه مِن حَيْثُ إنَّهَا حَاصل منه.

وقَولُهُ: (لَكِنَّني … الخ) استدرَاك من قَولِه: (وَزِدتُ فِيهَا … الخ) لاَ مِن قَولِهِ: (ضَمَّنتُهَا مُختَصَر الْخِصَال) فإنَّ صاحبَ الْخِصَال لَمْ يَذكر الأَدِلَّة فِي خصالِه حَتَّى يَصحَّ الاستدرَاك، وَإِنَّمَا وعَد بذكرِها فِي آخِر كتابِه حَيْثُ قالَ: "ولَقَد صنَّفت فِي هَذَا الكتَابِ، ومن هِمَّتي إن مدَّ الله فِي العمرِ أَن أشرحَ عَلَى مَسَائِله دَلائلَ من الكتَابِ والسنَّة وإِجمَاعِ الصالِحين منَ الأمَّةِ"، ولَم نَقف عَلَى شرحٍ، فلعلَّه لَمْ يَفرغ لذَلِكَ لاشتغالِه بالحروبِ الكَثِيرة وقيامِه بأَمْرِ الأمَّة، أَو أَنَّه صنَّف الكتَاب فِي آخِر عُمره فلَم يَتَّسع عُمره بَعْد ذَلِكَ بَل ماتَ قَبْلَ أن يَشرحَه، فالله أعْلَم أيّ ذَلِكَ كانَ.

و (الدَّلِيل): فِي اللغة: المرشدُ المطلوبُ، ويُطلق عَلَى الدالِّ، ومِنه "يَا دَليل المتحيِّرين"، أي: هَاديهم إِلَى ما تَزول بِه حَيرتُهم، ويُطلَق عَلَى العلامَة المنصوبَة لِمَعْرِفَة المدلولِ، ومنه سُمِّيَ الدخانُ دليلاً عَلَى النارِ.

وَفي الْعُرف: يَقعُ عَلَى كُلِّ مَا يُعرفُ به المدلولُ حِسيًّا كانَ أَو شرعيًّا، قَطعيًّا كانَ أَو غَير قَطعي، حَتَّى سُمِّيَ الحسُّ والْعَقْلُ والنصُّ والقياسُ وخَبر الواحد وظواهر النصوص كُلُّها أدلَّة.

و (التطوِيل): هُو أن يُزاد اللفظُ عَلَى أصلِ المرادِ. وَقيل: هُو الزائدُ عَلَى أصلِ الْمُرَاد بلاَ فَائِدَة، والصَّحِيحُ الأَوَّل؛ لأَنَّ الزائدَ عَلَى أَصلِ الْمُرَاد بلاَ فَائِدَة هُو الحشوُ، وَالتطويلُ أعمُّ منه.

وقَولُهُ: (وَطَالَمَا خَالَفتُه … الخ) أي: /48/ كَثِيرًا ما خَالفتُ الأَصْل فِي

٩٧ / ٥٬٣٨٩