معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٩

وعَلَى النساء فَرق شعورهنَّ أيضا؛ فمن ترك الفرق من رجل أو امرأة فقد تَرك السنَّة، وقد يُحرج به الصدر.

قالَ بَعضُهم: لا أتولاَّه ولا أبرأ منه إذا لَمْ يَكن منه خِلاَف للمسلمين.

ولا يَجُوز أن يَصِلنه بصوف أو شعر أو نَحو ذَلِكَ؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «لَعنَ الله الوَاشِمَة وَالْمُتَوشِّمَة وَالواصِلَة والْمَوصُولَة وَالنامِصَة والْمُتنَمِّصَة وَالوَاشِرَة وَالْمُتوَشِّرة».

فالنامصة: هي التي تَنتف الشعر عَن وجهها. والْمتنَمِّصة: التي تَفعل بِها ذَلِكَ. والواشرة: هِي التي تُشير أسنانَها وتفلجهَا وتُحدِّدها حَتَّى يكون لَها دقَّة في أطراف الأسنان. والواصلة: هِي التي تُوصل شَعرها بغيره. والواشِمة: هي التي تَغرِز بالإبرة وتَحشُوه بالكحل والنورَة لِيخضَرَّ، وَاللهُ أَعلَم.

الْمَسأَلة الثانية: في حلق العانة

روي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَأمُرُ مَن أَسلَمَ بِالاستِحدَادِ وَالْخِتَانِ وَإِن كَانَ ابنَ ثَمانينَ سَنَة».

والاستحداد هو حلق العانة، وقد تَقَدَّم من الأَحَادِيث ما يَدُلُّ عَلَى مسنونيَّة حلق العانة ما فيه كفاية، وَاللهُ أَعلَم. وفي هذه الْمَسأَلة فروع:

٩٨٩ / ٥٬٣٨٩