معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٥٥

ويَجُوز للمرأة أن تَحلق صدرها /476/ إن كان به شعر.

وكذَلِكَ يَجُوز لَها أن تحلق من شعر جسدها ما يستقبح بقاؤه فيها.

وَقِيلَ: إن بلقيس أمرت أن تَحلق ساقيها، وَاللهُ أَعلَم.

الْفَرع الرابع: في صفة الْحَلق

قال أبو سعيد: السنَّة جاءت بِحلق العانة، فمن نتف عانته أو جزَّها فقد خالف السنَّة، وأخاف عَلَيْهِ الإثم.

قال: وإن وجد النورة وحلق بغيرها فقد خالف السنَّة.

قال: فإن وجد شيئا يَحلق شبه النورة يكون مُجزيا.

قال الشيخ إسماعيل: ويستحبُّ إزالة ذَلِكَ للرجال بالْحَلق، وللنساء بالنتف، أو بالنورة للِجَمِيع.

وانظر في وجه استحباب النتف للنساء وكراهيته للرجال، ولَعلَّه إِنَّمَا كان ذَلِكَ؛ لأَنَّ النتف يُضعف الشهوة، وتضعيفها مطلوب في النساء لقوَّة شهوتِهنَّ دون الرجال لقتلتها؛ فَإِنَّهُم لَمْ يؤتوا من الشهوة إِلاَّ جزءا من مائة جزء.

وروي عن ابن عمر «أنَّ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يتَنَوَّر في كُلِّ شَهرٍ، ويَقصُّ أَظفَارَه في كُلِّ خَمسَة عَشر يَومًا».

وروي عن عمر بن الْخطاب - رضي الله عنه - أَنَّهُ كان يَحلق عانته بالحديد، فقيل له: ألا تتنوَّر؟ فقال: "إِنَّهَا من النعيم فأنا أكرهها"، أي؛ لأَنَّ الله تَعَالَى قال في كتابه العزيز: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾.

٩٩٥ / ٥٬٣٨٩