من أحكام الصوم لفرحات الجعبيري
الجزء ١ · صفحة ١٤قال تعالى : (( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ))(1) ؛ ومن سنن رمضان الاعتكاف وهو حبسٌ على الأعمال المختصة بالمسجد ؛ وقد ثبت من فعله عليه السلام : " أنه يعتكف في رمضان كل سنة عشرةً فلمّا كان في العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما "(2) .
وليحرص المسلم على طلب ليلة القدر في العشر الأواخر لقول الرسول عليه السلام : " ومن أراد أن يطلبها فلا يطلبها إلا في العشر الأواخر "(3) ؛ وذلك بالاعتكاف والتَّهجُّدِ عسى أن يكون من الفائزين لأنها ليلة خيرٌ من ألف شهر .
زكاة الفطر :
من الفقهاء من اعتبرها فرضا ومنهم من اعتبرها سنة ، وقد ثبتت من حديث ابن عمر أنه قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر على الناس من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد ذكرا كان أو أنثى "(4) .
ويخرجها المرءُ من جُلِّ قوته من قمح أو شعير أو غير ذلك مما يأكله ، ومقدارها صاع شرعي عن نسمة ممن ألزمه الشرع نفقته .
(1) البقرة : 187 .
(2) رواه البخاري ، والدارمي ، والبيهقي في السنن الكبرى ، وأبو داود ، والنسائي في السنن الكبرى ، وابن ماجة ، والإمام أحمد في مسنده .
(3) رواه الإمام الربيع في مسنده ، والبخاري ، ومسلم ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والدارمي ، والبيهقي في السنن الكبرى ، وأبو داود ، والنسائي في السنن الكبرى وفي المجتبى ، وابن ماجة ، والإمام مالك في الموطأ ، والطبراني في الأوسط والكبير ، والإمام أحمد في مسنده .
(4) رواه الإمام الربيع في مسنده ، والبخاري ، ومسلم ، وابن حبان ، والترمذي ، والدارمي ، والبيهقي في السنن الكبرى ، والدارقطني ، وأبو داود ، والنسائي في السنن الكبرى وفي المجتبى ، وابن ماجة ، والإمام مالك في الموطأ ، والطبراني في الأوسط والكبير ، والإمام أحمد في مسنده .