من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٣17/01- وكتب منير بن النير الجعلاني إلى الإمام غسان بن عبد الله – رحمهما الله - : إنه قد بلغك – إن كان بلغك – الذي مضى عليه المسلمون قبلنا وقبلك ؛ عمار بن ياسر ومن أخذ أخذه من أصحاب صفين وأصحاب النهروان وأصحاب النخيلة وقريب والزحاف وأبو بلال وعبد الله بن يحي والجلندى بن مسعود ؛ فإنهم لم يخرجوا من بيوتهم عن إخراج أو ضيم في دنياهم ، أو طمع في عرض الدنيا أو إرادة الملك ، أو غضب لعشائرهم أو حمية أو عصبية أو على عمى أو ضلال في سيرتهم ، فلو كانوا خرجوا بذلك كانوا خالفوا الحق ؛ وعند من نرجو الحق بعدهم؟ لكنهم خرجوا جهادا في سبيل الله ، لا يريدون شيئا من أعراض الدنيا حتى مضوا لسبيلهم – رحمهم الله وغفر لنا ولهم – على الصدق والوفاء ، ولنا ولكم فيهم أسوة حسنة . . .(1)
17/02- ومن سيرة منير بن النير : فاستعمل أقوام أنفسهم بغير إذن الأئمة في طلب الدنيا والحرص على جمعها ، وأخذت الصدقات بحقها وبغير حقها وقسمت في غير أهلها ، ( وقال الله تعالى :﴿ إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ﴾ . . . )(2) .