من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٥17/05- ومن سيرة المنير بن النير : أهل فقه وأهل علم وخير وتودد ووقار وسكينة ولب وعقل وبر ومرحمة وصدق ووقار ، وتجاوز وتخشع وتجارة وربح وتحرج وصلة ونصيحة ظاهرة مقبولة ، لا يطعمون(1) بمطامع سوء ولا يتعاطون من الناس الحقوق ، ولا يحبون خصومات الناس ولا يجتعلون على استخراج الحقوق ، ولا يسترشون على طلب الحوائج التي تعينهم من أهل الرغبة، ولا يستفضلون في الروى على الشبعة ، ولا يغتاب بعضهم بعضا ، ليس من شأنهم الغيبة ولا البغي ولا الحسد ولا التقاطع ولا التدابر ولا البغضة ولا شيء من أخلاق أهل الريبة ، يحرصون على ما زانهم في الدين ومع أهل الدين ، ويكرهون العيوب ويهجرون أخلاق الفجور والمعاصي ؛ أنوار في الأرض ، غرباء في الناس يعرفون بسيماهم ، وكيف لا يكون كذلك من باع نفسه لله ينتظر حتفها صباحا ومساء ، ليس لهم في شيء من الأمور ولا لأحد من الناس ذنب رحمة [ كذا في الأصول ] أو يعذب أو عظم خطرا وصغرا(2) وارتفع شأنه أو تواضع هو إلا ما وافق الحق مع ما لا يحصى من أخلاقهم الحسنة الجميلة التي زينهم الله [[ بها ]] في الدنيا ، وترك عليهم الثناء الحسن الجميل ، فمن خلف بأعقابهم حتى إذا خلفوا الدنيا وفتنتها تركوها وراء ظهورهم ، ما فيها بدل بأقوام تسموا بعدهم بالإسلام فاستبدلوا بالحياة الدنيا من الآخرة ، قال الله تعالى : ﴿ وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ﴾ ، فباعوا الكثير الباقي بالقليل الفاني ، وصغر الدين في أعينهم وهان عليهم فأهانهم الله وأنزل بهم الخزي وألبسهم شيعا وأذاق بعضهم بأس بعض(3) .