من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٨17/09- ومن سيرة منير بن النير – رحمه الله - : وبلغنا أن مرداس بن أدية – رحمه الله – أنه لما أراد الخروج كان ينتخب أعلام المسلمين وثقاتهم ، ويشترط عليهم لله وللدين ولأهل الدين على الخروج في سبيل الله : إنك تخرج جهادا في سبيل الله وابتغاء مرضاته لا تريد شيئا من أعراض الدنيا ، ولا لك في الدنيا حاجة ، ولا لك إليها رجعة ، أنت الزاهد في الدنيا المبغض لها ، الراغب في الآخرة الجاهد في طلبها ، الخارج للقتل لا غيره ، واعلم أنك مقتول وأنك لا رجعة لك إلى الدنيا وأنك ماض أمامك لا تنثني عن الحق حتى تلقى الله ؛ فإن كنت على هذه الحال فارجع إلى ما وراءك واقض من الدنيا حاجتك ولبانتك ، واقض دينك واستر نفسك ، وخذ نفسك بالفراغ وودع أهلك وأعلمهم أنه لا رجعة لك إليهم ؛ فإذا فرغت بايعتك(1) . فما سمعنا بقوم قلوا في كثرة الناس أو في بيعة ، ولا أمضى قدما ولا أظهر دينا ، ولا أوضح عذرا ولا أفشى عدلا ولا أكرم صبرا منهم ، حتى مضوا لسبيلهم – رحمهم الله وغفر لنا ولهم وجزاهم عن الإسلام وأهله خيرا -(2) .
18- في تولي المناصب للأئمة الجورة :
18/01- . . . عن الحاكم الذي يقدمه السلطان الجائر هل له أن يقيم الحدود على من فعلها إذا كان السلطان الجائر قدمه لذلك؟ قال* : إن ذلك جائز له وعليه أن يفعل من الحق ما قدر عليه ، وقد قيل : إن بشير بن المنذر – رحمه الله – جَلَد مع راشد الجلنداني في حد واحد(3) .