من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ١٩18/02- . . . هذا قول أبي الحواري ، وقد بلغنا أن موسى بن أبي جابر كان قاضيا لراشد الجلنداني . . . قال* : ومن يقل إن موسى بن أبي جابر كان قاضيا لراشد الجلنداني فقد ركب ذنبا وقال منكرا من القول وزورا ، لأنه طعن على إمام المسلمين ، ولا يجوز سوء الظن بالمسلمين، وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب ، وراشد كان جبارا ، وموسى كان في عمان إمام أهل زمانه في العلم ، ولعله كان إذا وصل إليه أحد من الناس فطلب منه أن يقضي بينهم بما أراه الله من الحق فعل ، ولا يظن بموسى أنه يجهل فيفعل ما لا يحل ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : » لا تكن أمينا لخائن « . . .(1)
19- هل يحق للإمام التنكيل بمخالفيه بأن يهدم بيوتهم وغير ذلك :
ومن جواب لأبي الحواري إلى أهل حضرموت : وذكرتم في حدث سعيد بن زياد وكيف كان ذلك ؛ فالذي بلغنا أن سعيد بن زياد بعث قائدا إلى أهل الأحداث من أهل الشرق ، فلما وصل إليهم – وكان بينه وبينهم ما قد كان - ، فلما ظهر سعيد عليهم واستولى على بلادهم فأراد دمارها ؛ فبلغنا أنه بعث رسولا إلى موسى بن أبي جابر ، وقال سعيد للرسول أن يقول لموسى بن أبي جابر : إن سعيدا يقطع نخيل بني نجو ، فلما وصل إلى موسى بن أبي جابر قال : إن سعيدا يقطع نخيل بني نجو ، فقال له موسى – فيما بلغنا - : ﴿ ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فإذن الله وليخزي الفاسقين ﴾ ، فلما رجع الرسول إلى سعيد بن زياد وأخبره ما قال موسى بن أبي جابر أقبل سعيد على قطع النخل وهدم المنازل ؛ فهذا الذي بلغنا عن خبر سعيد بن زياد وقول موسى بن أبي جابر(2) .
20- في سيرة المسلمين في أهل الحرب :