من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ذهب قوم من أصحابنا إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - » المصلي في السفينة كالمصلي في الوحل والماء إذا قدر على القيام صلى قائما وركع فإذا بلغ السجود أومأ « ولا يسجد على الماء ولا على الطين ، قال [[ الفضل بن الحواري أو عزان بن الصقر ]] : وهذا اتفاق من أصحابنا في صلاة المصلي في الطين والماء ، إذا كان هؤلاء لا يسجدون على الماء والطين كان أيضا المتاع والأعكمة(1) والمتجافي المركب يمنع عن السجود ، قال : وهذا قول ينسب إلى موسى بن أبي جابر - رحمه الله - ؛ قال : ووجدنا في بعض الآثار قولا يدل على مخالفته لهذا الرأي إلا أن يكون قاله قبل هذا ثم رجع عنه ؛ قال : وكنت أراه يصلي في المركب في سفرنا على أحوال مختلفة ؛ فربما رأيته يصلي قائما ، وربما رأيته يصلي قاعدا ، ولم أعلم أني رأيته يومئ ولا يدع السجود ، وكان قد اتخذ حصيرا يصلي عليه ويأمرنا بذلك ويطويه إذا أتم الصلاة ويرفعه ، وقد كنت أسأله عن السجود على الحمولة والأمتعة فقلت : أليس قيل لا يجوز السجود على أمتعة الناس؟ قال : ليس نعلم أن هذه الأمتعة لغير صاحب(2) المركب ، وهم الذين أنزلونا عليها ، وإذا كانت من نبات الأرض وحكمها حكم النظافة فجائز السجود عليها(3) .

42- في صفة الصلاة على الميت :

(1) - عَكَمَ المتاع يعكمه عكما : شده بثوب ، وهو أن يبسطه ويجعل فيه المتاع ويشده ويسمى حينئذ عِكْما ، والعِكام ما عُكِم به وهو الحبل الذي يُعكم عليه ، والعِكْم : عِكم الثياب الذي تشد به العَكَمَة ، والجمع : عُكْمٌ . انظر ؛ ابن منظور : لسان العرب ، مادة عكم .

(2) - لعل الصواب : لغير أصحاب المركب .

(3) - ج14، ص221 .

٢٥ / ٦٩