من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

46/01- وقد حدثني* من حدثني أن عبد الله بن علي كان يعمل للناس فسأل بشيرا الشيخ عن المعروف فقال له : قد يأتيني الرحم ومن أحب أن أرفقه فقال بشير : من الضبط إلى الضبطين في جزاز(1) البر وهو المعروف .

46/02- وذكر لنا أن خلف بن حجر كان يعمل مالا لليتامى فلما أراد أن يجز وصل إلى بشير فاستأذنه في إعطاء المعروف من مال اليتامى ، فقال له بشير الشيخ : ليس في مال اليتامى معروف(2) .

47- في صدقة الغاضب :

47/01- روى أبو الحسن – رحمه الله – أن موسى بن أبي جابر – رحمه الله – كان مريضا نائما على سريره وحوله الناس إذ جاءت امرأة فأرادت أن تسأله عن مسألة فمنعها من منعها فقال أبو علي – رحمه الله - : دعوها فإن هذه أمانة حملناها وعلينا أن نؤديها ، أو(3) قال : واجب علينا أن نؤديها.

والمسألة أن قالت : فإنها غضبت على خادم لها فتصدقت به على والدتها فقال لها موسى : لا صدقة في غضب ؛ اذهبي خذي خادمك(4) .

47/02- مسألة ، ومن كتاب الأصفر : وسألت* موسى في آخر عمره عن امرأة أرادت أن تضرب خادمها فحالت أمها بينها وبين ذلك ، فغضبت فتصدقت به على أمها ثم ندمت ، فأحبت أمها الحِل لابنتها فقالت(5) : إن الصدقة لا تكون إلا من غني على فقير أو والد على ولده ، أو ولد على والده ، أو على ذي قرابة أو رحم أراده الله ؛ فأما من فقير على غني أو ولد على والد أو والد على ولد في غضب فليست تلك صدقة وهي راجعة إلى أهلها ، وإنما الصدقة ما أريد به وجه الله فتلك التي لا ينبغي له أن يأكل منها إلا أن يردها عليه بميراث ، ورد الجارية على المرأة(6) .

48- في تقديم الدين على الزكاة :

(1) - الجز هو القطع في الصوف وغيره ، يقال أجز البر والشعير : حان جزازه أي حصاده ، وجزا التمر : من باب ضرب أي يبس . انظر ؛ الفيومي : المصباح ، مادة جزز .

(2) - ج19، ص216 .

(3) - في الأصل : وقال .

(4) - ج19، ص323 .

(5) - لعل الصواب : فقال .

(6) - ج19، ص325-326 .

٢٨ / ٦٩