من الآثار الفقهية لحملة العلم من البصرة إلى عمان في كتاب بيان الشرع لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٥٢127/02- وعن أبي الحواري : وعن امرأتين ولدتا في موضع واحد ، وعندهما قابلة ، فولدت واحدة غلاما والأخرى جارية ، ولم تدر القابلة لمن الجارية والغلام ، وكذلك المرأتان لا تدريان من تعطى الغلام منهما ؛ فعلى ما وصفت فإن كانت المرأتان أخذت كل واحدة منهما واحدا وصار في يدها ، أو أخذت إحداهما ولم تأخذ الأخرى فقد قيل عن موسى بن أبي جابر – رحمه الله – في هذه المسألة أنه قال : من كان في يده شيء فهو أولى به(1) .
128- فيمن ادعى ميراث وارث قد مات ولم يكن الميت يطلبه :
والرجل يدعي مالا كان لجده ويدعي ميراث أبيه منه ، ولم يكن أبوه يدعيه من قبل ؛ فقيل : لا دعوى له ولا يدعي عليه ببينة ، وكذلك إذا ادعى ميراث وارث قد مات ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب حتى مات ، إلا أن يكون موتهم متتابعا ، وكذلك جاء الأثر عن موسى بن أبي جابر وغيره من المسلمين(2) .
129- فيمن لا يجوز تصرفه في ماله :
وزعم هاشم قال موسى : إنه لا يجوز عطية راكب البحر ولا بيعه ولا شراؤه إذا اشتد الموج ، أو غابت السفينة ، أو جاءت حالة يخاف منها على نفسه ، والحامل إذا ضربها المخاض ، وكذلك في الحرب إذا تراء الجمعان(3) .
130- في القائم على مال اليتيم ، هل له التصرف فيه :
130/01- سألت* بشيرا عن يتيم له أم وليس له وكيل ، وهو في حجر والدته ، وهي القائمة له بطعامه ؛ قال : لها أن تبيع من ماله في مؤونته وما تحتاج إليه .
قلت : فإن كان لذلك اليتيم حق على رجل أيدفعه إلى والدته؟ قال : يحضر رجلين من المسلمين ويفرضان له فريضة بقدر ما يريان ما يحتاج إليه من الكسوة والنفقة ، ويأمرانها [[ أن ]] تسدين عليه وتطعمه ويدفع إليها ذلك الحق تأخذه هي ؛ قال : وإن كانت أمه تعرف بالخيانة فلا يجوز ذلك .