من جوابات الإمام أفلح بن عبد الوهاب تحقيق عمر فخار - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦03_ شجاعته: إن الناظر في سيرة الإمام أفلح يجد أن شجاعته وبطولته التي أظهرها في عدة مواقف من أهم الصفات التي رشحته لولاية العهد بعد أبيه مع ما كان يتمتع به من سعة العلم، ومن المواقف التي أظهر الإمام فيها شجاعته عندما خرجت المعتزلة لقتال الإمام عبد الوهاب(1) .
مبايعة الإمام أفلح بالإمامة:
بعد وفاة الإمام عبد الوهاب رحمه الله، خاف أهل الرأي والشورى من المسلمين أن يحصل بتأخير نصب الإمام تفشي أمر الحركات أو الثورات القائمة في تلك الفترة، وهي ثورة خلف بن السمح، فبادروا في يوم وفاة الإمام إلى ابنه الإمام أفلح الذي كان مرشحا للإمامة بأعماله العالية وعلومه ومداركه الواسعة، فبايعوه وسلموا له مقاليد الأمور في دار الإمارة قطعا للخلاف على أن يسير فيهم بالكتاب والسنة وآثار السلف(2) .
لقد اختلفت المصادر في السنة التي توفي فيها الإمام عبد الوهاب حيث تولى فيها الإمام أفلح مقاليد الأمور، فالباروني يرى أنها سنة 190هـ، ويرى المراكشي أنها سنة 188هـ(3) ، ويرى زانباور أنه تم ترشيح الإمام أفلح للإمامة سنة 208هـ(4) وهو الراجح عند الدكتور إبراهيم بحاز.
(1) سليمان الباشا الباروني، الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان 1987، ص170.
(2) سليمان باشا، الأزهار الرياضية، 2/221.
(3) أبو عبد الله بن محمد المراكشي بن عذارى، البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب، تحقيق ج.س كولان وليفي بروفنسال، دار الثقافة، بيروت، 1948م، 2/221.
(4) زامباور، معجم أنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي، ترجمة: زكي محمد حسن بك وآخرون، مطبعة جامعة فؤاد الأول، القاهرة،1951م، ص101.