أمراض القلوب وعلاجها أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أمراض القلوب وعلاجها لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٣

مكايد الشيطان فعندئذ يكون قد بلغ المنزل ( من أدلج) أي من أسرع السير بلغ المنزل بلغ القصد الذي يقصده فهذا يبلغ بمشيئة الله القصد ثم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ألا أن سلعة الله غالية ألا أن سلعة الله الجنة) فالجنة لا تنال بالأماني وإنما تنال بالإيمان والعمل الصالح فالله عز وجل حكم على جميع الجنس البشري بالخسران إلا الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر يقول تعالى: ﴿ والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ﴾ ﴿ وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ﴾ إنما مغفرة الله لهؤلاء والجنة وعدها الله تعالى للمتقين يقول تعالى: ﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ﴾ ويقول تعالى: ﴿ قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ﴾ وهذا الجانب العقدي جانب مهم ولا يمكن في هذه العجالة أن نوفيه حقه من الشرح وننتقل حتى لا نفرط في الجانب الآخر إلى الجانب الذي يليه وهو جانب الأعمال صلاح القلب بالعمل الصالح الأعمال الصالحة هي سبب لصلاح القلب بخلاف الأعمال السيئة وقد علمنا أن الأعمال السيئة سبب لفساد القلب ودواء هذا الفساد الأعمال الصالحة وفي مقدمة هذه الأعمال العبادات التي شرعها الله فالصلاة تصلح القلب يقول الله تعالى: ﴿ وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ﴾

١٣ / ١٨