إِیَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِیَّاكَ نَسۡتَعِینُ٥
الرسم الإملائيّ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
الجزء ١الربع ١ صفحة ١
تفسيرها
﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ لا نعبد إلا إيّاك ، ولا نشرك في عبادتنا غيرك ، ﴿ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ أي : لا نستعين إلا بك ، لا نستعين لا بأنفسنا وحولِنا وقوّتنا ، فعمل الأوّل هو العمل لله ، وعملُ الثاني هو العمل بالله ، والعمل لله يوجب تحقيق العبادة ، والعمل بالله يوجب تصحيح الإرادة
افتحه في القارئ · صفحة ٥
[ قوله : ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ . هذا دعاء؛ سأله المؤمنون الهدى والاستقامة في كل قول وعمل . ﴿ اهْدِنَا ﴾ أي : أرشدنا . قال بعض المفسرين : ﴿ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ﴾ ، يعني الطريق المستقيم إلى الجنة ، وهو دين الإِسلام . ذكروا عن ابن مسعود وابن عمر قالا : ترك النبي عليه السلام طرفَ الصراط عندنا وطرفَه في الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ٥
﴿ إِيَّاكَ ﴾ قدم للحصر ، والثاني للحصر والفاصلة ، ومقتضى الظاهر ، إياه نعبد ، وإياه نستعين ، ليهدنا بلام الدعاء ، أنعم عليهم بصيغ الغيبة مثل ما قبله ، إلا أنه لما أتى بالأوصاف الكاملة من كمال الرحمن المشاهدة ، وصفات الجلال المحود عليها ، وقدرته الكاملة بتدريج الأفهام في ذلك على وجه الغيبة ، وقوى برهان ذلك صار الغائب شاهداً بتكلم معه بصيغ الخطاب ، وفي صيغة الخطاب تلذذ ﴿ نَعْبُدُ ﴾ نخدم بكل ما نقدر عليه ، وهذا العموم أفاده الإطلاق القابل لكل ممكن على سبيل البدلية ، فيحمل على العموم الشمولى الشامل لكل أفراد البدلى ، وكذا في قوله : ﴿ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ على تحصيل العبادة والمباح ، وعلى دفع المعاصى عنها والمضار ، وخدمته إما للشراب والهروب عن العقاب ، وذلك زهد ، وهى عبادة ، وإما للشرف بها والنسبة إليه تعالى ، وهى عبودية ، وإما لإجلاله ، وهى عبودية ، وهى أعلى ، وقدم العبادة لنتوسل بها إلى دفع المكروه ، وجلب المحبوب ، أو قدمها لأن المراد بها التوحيد ، فذكر بعدها الاستعانة على مطلق العبادة ، وأيّاً كان الأمر فالواو لا ترتب ، وفى الوجه الأخير حصول التخلى قبل التجلى .
افتحه في القارئ · صفحة ٥