سورة الفاتحة · الآية ٤ من ٧

مَٰلِكِ یَوۡمِ ٱلدِّینِ٤
الرسم الإملائيّ

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ

الجزء ١الربع ١ صفحة ١

تفسيرها

[سورة الفاتحة — آية 4]

﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ أي : قاضي يوم الجزاء ، وقيل المالك ، والملك : هو القادر على اختراع الأعيان من العدم إلى الوجود ، ولا يقدر عليه أحد إلا الله . وهذه الأوصاف التي أجريت على الله سبحانه وتعالى من كونه ربّا أي مالكاً للعالمين ، ومنعِما للنعم كلّها ، ومالكاً للأمر كلّه ، أي يوم الثواب والعقاب ، بعد الدلالة على اختصاص الحمد به في قوله ( الحمد لله ) دليل على أن من كانت هذه صفاته لم يكن أحد أحق منه بالحمد والثناء عليه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤

[سورة الفاتحة — آية 4]

قوله : ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يقرأونها : ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ . وتفسيرها على هذا المقرإ مَالِكه الذي يملكه ، من قِبَل المِلك . وبعضهم يقرأونها : ﴿ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يعنون بهذا المقرإ أنه من قِبَل المُلك . وبعضهم يقرأها : ﴿ مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ يجعلها نداء . وتفسيره على الدعاء : يا مالكَ يَوْمِ الدِّينِ . ويوم الدين هو يوم الحساب في تفسير مجاهد والحسن . وقال بعضهم : يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم . وقولهم جميعاً في هذا واحد .

افتحه في القارئ · صفحة ٤

[سورة الفاتحة — آية 4]

الجزاء بالجنة والنار ، وخصه لأنه لم يجعل فيه مالكا ، بخلاف الدنيا ، ففيها ملوك ، والملك السلطان القاهر ، هو مالك يوم الجزاء إذا حضر يوم الجزاء ، أو صفة مبالغة ، أي أنه مالك ليوم الدين ملكا قويا ، إذا شاء أحضره ، ولك تقدير مالك الأمور يوم الدين ، كما ملكها في الدنيا ، أو ملكها فيه وحده .

افتحه في القارئ · صفحة ٤