سورة الفاتحة · الآية ٧ من ٧

صِرَٰطَ ٱلَّذِینَ أَنۡعَمۡتَ عَلَیۡهِمۡ غَیۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَیۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّاۤلِّینَ٧
الرسم الإملائيّ

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

الجزء ١الربع ١ صفحة ١

تفسيرها

[سورة الفاتحة — آية 7]

﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ ﴾ أي : صراط المسلمين ،

﴿ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ ﴾ من اليهود والمستوجبين لغضب الله ، وغضب الله هو عقوبته .

﴿ ِ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ من النصارى ، أي غير الكافرين والمنافقين ، والمنعمُ عليه والمغضوب عليه متضادّان لا يستويان . قيل ، وأضل الضـلال والهلاك والغيبوبة ، ويقال : ضّل الماء في اللبن ، إذا هلك وغاب بـه .

افتحه في القارئ · صفحة ٧

[سورة الفاتحة — آية 7]

قوله : ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ . يعني بالإِسلام . قال بعضهم : ﴿ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ هم الأنبياء؛ وهو كقوله : ﴿ أُوْلَئِكَ الذِينَ أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ . . . ﴾ إلى آخر الآية . [ سورة مريم : 58 ] والإِسلام يجمعهم جميعاً .

قوله : ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ ﴾ يعني اليهود . ﴿ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ يعني النصارى . والمشركون كلهم مغضوب عليهم وكلهم ضالون ، ولكن اليهود والنصارى يقرأون الكتابين : التوراة والإِنجيل وينتحلونهما ، ويزعمون أنهم يدينون بهما . وقد حرَّفوهما ، وهم على غير هدى . ذكروا عن الحسن أنه قال : المغضوب عليهم اليهود ، والضالون النصارى .

افتحه في القارئ · صفحة ٧

[سورة الفاتحة — آية 7]

﴿ صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾ بعلم الدين والعمل به ، من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من كل أمة ﴿ غَيْرِ ﴾ قال سيبويه : نعت الذين ، لأن الذين كالنكرة ، لأنه جنس ، ولفظ غير نكرة ولو أضيف إلى معرفة ، ولا سيما أنه أضيف لمعرفة هى للجنس فهى كالنكرة ، وعندى جواز إبدال لمشتق الوصف وما أول به . ﴿ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ اليهود المخالفين لموسى وعيسى . ﴿ وَلاَ الضَّالِّينَ ﴾ النصارى المخالفين لها ، قال صلى الله عليه وسلم : « المغضوب عليهم لتقدمهم زمانا ، ولأن الإنعام يقابل بالانتقام ، ولأنهم أشد في الكفر والعناد والفساد ، وأشد عداوة للذين آمنوا ، ولأنهم كفروا بنبين ، عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ، والنصارى بواحد ، وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم » وروى ابن عدى والديلمى والسلفى عنه صلى الله عليه وسلم : من لم يجد صدقة فليلعن اليهود .

افتحه في القارئ · صفحة ٧