قُلۡ یَٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا یَهۡتَدِی لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا یَضِلُّ عَلَیۡهَاۖ وَمَاۤ أَنَا۠ عَلَیۡكُم بِوَكِیلࣲ١٠٨
الرسم الإملائيّ
قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
الجزء ١١الربع ٨٨ صفحة ٢٢١
تفسيرها
﴿قُلْ :يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ والجن داخلون في هذا الخطاب ، ﴿قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ﴾ في هذه السورة ، أو في جميع القرآن ، ﴿مِن رَّبِّكُمْ ، فَمَنِ اهْتَدَى﴾ اختار الهدى واتبع الحق ، ﴿فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ فما نفع باختياره إلا نفسه ، ﴿وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ ومن آثر الضلال ، فما ضر إلا نفسه ، ﴿وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾ بحفيظ ، موكول إلى أمركم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٢
قوله : ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ﴾ يعني القرآن ﴿ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ أي : على نفسه ، كقوله : ﴿ مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ﴾ [ سورة فصلت : 46 ] .
قوله : ﴿ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ أي : بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها . إنما أنا منذر أُبَلِّغُكُمْ رسالة ربي .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٢
﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ أَهل مكة ، وهذا أَولى من العموم وهو مستفاد من المقام الآخر ﴿ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ ﴾ القرآن أَو مطلق الوحى أَو الرسول ﴿ مِّنْ رَّبِّكُمْ ﴾ فلا عذر لكم ﴿ فَمَنِ اهْتَدَى ﴾ بالتصديق والعمل ﴿ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِ ﴾ نفع اهتدائِه لنفسه ، وهو ثواب الله فما للمكلف يرغب عن نفع ﴿ وَمَنْ ضَلَّ ﴾ بالإِشراك أَو الكبائِر ﴿ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ وبال ضلاله على نفسه فما له يسعى فى ضر نفسه ﴿ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ لم يترك إِلى أَمركم فأَجبركم على الهدى . وأَحفظكم عن الضلال ، والحافظ هو الله ، وهذا حصر ، والمعنى ما أَنا بل الله وما أَنا إِلا بشير ونذير ، وما حجازية بدليل أَنه إِذا ظهر الإِعراب كان النصب كقوله تعالى : ﴿ ما هذا بشراً وما ﴾ ﴿ هن أُمهاتكم ﴾ والقرآن بلغة الحجاز لا بلغة تميم فلا تهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٢