وَٱتَّبِعۡ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ یَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَیۡرُ ٱلۡحَٰكِمِینَ١٠٩
الرسم الإملائيّ
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ
الجزء ١١الربع ٨٨ صفحة ٢٢١
تفسيرها
﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ من وحي رسول أو إلهام ، ﴿وَاصْبِرْ﴾ أمره بالصبر على اتباع ما يوحى إليه ، لأنه لا يبلغ إلا به ، ﴿حَتَّىَ يَحْكُمَ اللّهُ﴾ بوصول أجلك ، أو بينك وبين من خالفك ، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ إذ لا يمكن الخطأ في حكمه ، لاطلاعه على السرائر ، اطلاعه على الظواهر.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٣
قال : ﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ﴾ من ربك ﴿ وَاصْبِرْ ﴾ على ما يقول لك المشركون من أنك ساحر وأنك شاعر وأنك مجنون وأنك كاهن وأنك كاذب ﴿ حَتَّى يَحْكُمَ الله ﴾ فيأمرك بالهجرة والجهاد . وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال . وقد كان الله أعلم محمداً عليه السلام أنه سيفرض عليه الجهاد ، جهاد الكفار ﴿ وَهُوَ خَيْرُ ﴾ أي أفضل ﴿ الحَاكِمِينَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٣
﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ﴾ بالحفظ والتبليغ والامتثال قرآناً أَو غيره من الوحى ﴿ وَاصْبِرْ ﴾ على مشقة الدعوة إِذ يقابلونك بما تكره بالطبع وبالحق وتحمل أَذاهم الذى يؤذونك به إِذَا دعوتهم إِلى الحق ﴿ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ ﴾ فيهم بأَمره من القتل والنصر عليهم والأَمر بالقتال قال بعض :
سأَصبر حتى يعجز الصبر عن صبرى … وأَصبر حتى يحكم الله فى أَمرى
سأَصبر حتى يعلم الصبر أَننى … صبرت على شىءٍ أَمر من الصبر
﴿ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ﴾ أَعدلهم لأَنه لا يحكم إِلا بالحق ، وعالم بالسرائِر والظواهر على حد سواءٍ ، ولا يخطىءُ بخلاف غيره فقد يحكم بالظاهر ويخالف الباطن الذى هو الواقع وقد يتعمد الخطأَ وقد يعجز فيحكم بباطل ، وصبر صلى الله عليه وسلم ولم يقلق ولم يستعجل حتى أذن الله له بالقتال مطلقاً وأَخذ الجزية من أَهل الكتاب والمجوس إِذا لم يؤمنو ولم يذعنوا للجزية : وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٧٣