سورة يونس · الآية ٤٧ من ١٠٩

‹ السورة السابقة
وَلِكُلِّ أُمَّةࣲ رَّسُولࣱۖ فَإِذَا جَاۤءَ رَسُولُهُمۡ قُضِیَ بَیۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ٤٧
الرسم الإملائيّ

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٤

تفسيرها

[سورة يونس — آية 47]

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ يبعث إليهم لينبههم على التوحيد ، ويدعوهم إلى دين الحق .﴿ فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ﴾ بالبينات ، فكذبوه ولم يتبعوه ، ﴿قُضِيَ بَيْنَهُم﴾ بين النبي ومكذبيه ﴿بالقسط﴾ ، فأنجى الرسل ، وعذب المكذبون ، أو ولكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول تنسب إليه وتدعى به ، فإذا جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر والإيمان قضي بينهم .﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ لا يعذب أحدا بغير ذنبه ، وإنما قال:﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ أي: من العذاب، ﴿فإذا﴾ استعجلوا بما وعدوا به من العذاب نزل.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١١

[سورة يونس — آية 47]

﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ ﴾ أي : بالعدل ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ في تفسير الحسن : إذا بعث رسولهم فكذبوه ، فدعا عليهم ، فاستجيب له أهلكهم الله . وإنما يدعو عليهم إذا أُمِر بالدعاء .

ذكروا أن مجاهداً قال : فإذا جاء رسولهم يوم القيامة؛ وهو كقوله : ﴿ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ ﴾ [ الزمر : 69 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١١

[سورة يونس — آية 47]

﴿ وَلِكُلِّ أَمَّةٍ ﴾ من الأُمم ﴿ رَّسُولٌ ﴾ من الله يأْمرهم وينهاهم ويعظهم ويعلمهم ويكون بعده خلائف يؤدون عنه ﴿ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ ﴾ إِلَيهم بالبينات فكذبوه أَو كذب بعض وآمن بعض ، ومجىءُ الرسول بالبينات تبليغه إِياها إِليهم فيكفى عن تقدير جاءَهم رسولهم فبلغهم ، فإِنه لا يلزم من الرسالة أَن يكون الرسول ماشياً إِلى أُمته بل تتصور بمشى وبلا مشى كتبليغ الحاضرين وإِرسالهم إِلى غيرهم ، وهكذا إِلى الفترة إِذا كانت ، وأضما التكذيب فلا بد من تقديره؛ لأَن هذا تخويف لقومه صلى الله عليه وسلم واستشهاد على العقاب على الكفر أَو بيان أَن حال الرسل مع أُممهم كحاله صلى الله عليه وسلم مع أُمته ﴿ قُضِىَ بَيْنَهُمْ ﴾ بين الرسول ومكذبيه . ﴿ بِالْقِسْطِ ﴾ بالعدل تنجية الرسول ومن آمن ، وإِهلاك من كفر كما قال عز وجل ﴿ ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا ﴾ وأَما من آمن فلا قضاءَ بينه وبين الرسول إِلا على معنى التقرير والاستشهاد ، ويجوز أَن يكون المعنى لكل أُمة يوم القيامة رسول يخْضر وهو رسولهم فى الدنيا يشهد لهم وعليهم بالكفر والإِيمان ﴿ وجيىء بالنبيين والشهداءِ وقضى بينهم ﴾ والتفسير الأَول أَولى ، والآية عليه لا على الانى كالتعليل للتى قبلها . ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ بزيادة ما لم يفعلوا من الذنوب ولم يتسببوا ولا بنقص ثواب لم ينقصوه بأَعمالهم ، ولا بتكليف بلا إِنزال كتاب وإِرسال رسول وصحة عقل ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ ﴿ رسلا مبشرين ومنذرين لئَلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١١