سورة يونس · الآية ٤٨ من ١٠٩

‹ السورة السابقة
وَیَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِینَ٤٨
الرسم الإملائيّ

وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٤

تفسيرها

[سورة يونس — آية 48]

﴿وَيَقُولُونَ : مَتَى هَـذَا الْوَعْدُ﴾ استبعادا له واستهزاء به ، ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أن العذاب نازل ، وهو خطاب منهم للنبي والمؤمنين.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٢

[سورة يونس — آية 48]

قوله : ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبي عليه السلام من عذاب الله إن لم يؤمنوا؛ فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاءً وتكذيباً . أي : إنه لا يأتيهم العذاب ، ويقولون : متى هذا الوعد ، و ﴿ ائْتِنَا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [ العنكبوت : 29 ] .

قال الله لمحمد عليه السلام : ﴿ قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي ﴾ أي : النبوة ﴿ وَكَذَّبْتُم بِهِ ﴾ أي : بالقرآن ﴿ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ أي : من عذاب الله ﴿ إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ ﴾ أي : إنِ القَضَاءُ ﴿ إِلاَّ لِلَّهِ ﴾ أي : إنما ذلك إلى الله ﴿ يَقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ ﴾ [ الأنعام : 57 ] أي القاضين .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٢

[سورة يونس — آية 48]

﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ يقول الكفار استهزاءً وإِنكارا للعذاب لا طلباً لعلم وقته ﴿ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ﴾ الذى تعدنا به يا محمد ويا أَصحابه فى إِتيان العذاب ﴿ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ فى أَن العذاب يكون ، ويجوز أَن يكون القول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان قوله إِن كنتم صادقين عاماً ، ولو قدرنا متى هذا الوعد يا محمد ولم يذكروا أَصحابه ، لأَن قوله قول لهم وقولهم قول له ، كما قال عز وجل ﴿ يا أَيها النبى إِذا طلقتم ﴾ ولم يقل يا أَيها النبى وأَصحابه ولا يا أَيها النبى إِذا طلقت ، ولو قال أَيضاً ذلك لصح وهم مبلغون ما يقول محمد صلى الله عليه وسلم ، والجواب محذوف تقديره إِن كنتم صادقين فأْتوا به ، قيل هذا من الأسلوب الحكيم لأَنهم أَرادوا بالسؤال استبعاد أَن الموعود من الله وأنه صلى الله عليه وسلم يدعى ذلك فطلبوا تعيين الوقت تهكماً فأَجاب باَنى لست مالكاً نفعاً أَو ضراً لى فكيف أَدعى ما ليس لى .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٢