أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦۤۚ ءَاۤلۡءَٰنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ٥١
الرسم الإملائيّ
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ
الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٤
تفسيرها
﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ العذاب بالموت ،﴿آمَنْتُم بِهِ﴾ لأن كل نفس تؤمن بما كفرت في ذلك الحين ، ولكن لا ينفعها الإيمان حين ذلك ﴿آلآنَ﴾ آمنتم به ﴿وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ أي: بالعذاب تكذيبا واستهزاء.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٥
﴿ أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِ ﴾ وهو على الاستفهام . يقول : ماذا يستعجلون به من عذاب الله ، فإنه سينزل بهم فيؤمنون به ، إذا نزل بهم العذاب فلا ينفعهم الإِيمان ولا يقبل منهم عند نزول العذاب ويصيرون إلى النار ، ويقال لهم : إذا آمنوا عند نزول العذاب : ﴿ آلآنَ ﴾ أي : الآن تؤمنون به ﴿ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ يعني بالعذاب . يقول : قد نزل بكم ما كنتم تستعجلون به من عذاب الله فآمنتم حين لا ينفعكم الإِيمان . وقد قال لفرعون : ﴿ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ ﴾ [ يونس : 91 ] أي : لا ينفعك الإِيمان عند نزول العذاب .
وكقوله : ﴿ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾ أي : عذابنا إذا نزل بهم ﴿ قَالُوا ءَامَنَّا بِالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾ أي : عذابنا ﴿ سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ ﴾ أي : إن القوم إذا كذّبوا رسولهم أهلكهم الله ، وإن هم ، إذا جاءهم العذاب ، آمنوا لم يُقبَل منهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٥
﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ ﴾ الهمزة داخلة على محذوف أَى أَتفكرون قبل وقوع العذاب ثم إِذا وقع آمنتم حين لا ينفعكم الإِيمان أو داخلة على إِذا ، وثم لتراخى الزمان على الأَول وللترتيب الذكرى على الثانى والهاءُ للعذاب . ويجوز أَن يكون لله عز وجل ﴿ آلآنَ ﴾ يقال لهم إِن آمنوا بعد وقوعه أتؤمنون الآن وقد كفرتم به قبل كما قال ﴿ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ تكذيباً واستهزاءً ، وهذه الجملة حال من واو تؤمنون المقدر وكناية عن التكذيب ، فإِنه لما استعجلوا به علمنا أَنه ليس ثابتاً عندهم إِذ لا يستعجل العاقل العقاب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٥