ثُمَّ قِیلَ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ٥٢
الرسم الإملائيّ
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
الجزء ١١الربع ٨٥ صفحة ٢١٤
تفسيرها
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ : ذُوقُواْ عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ أي: يوم القيامة ، أو لأن ذلك مقدمة ، ،وأيام التعبد قد انقضت ، والتوبة قد أغلقت ، ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ؟!
﴿وَيَسْتَنبِئُونَكَ﴾ ويستخبرونك ، فيقولون ، ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ هو استفهام على وجه الإنكار والاستهزاء .﴿ قُلْ: إِي وَرَبِّي﴾ نعم والله ﴿ إِنَّهُ لَحَقٌّ ، وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين العذاب ، وهو لاحق بكم لا محالة إن خالفتموه.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٦
قال : ﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : أَشركوا ﴿ ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ ﴾ أي : النار . وعذابها خالد دائم لا انقطاع له ، أي : ذوقوه بعد عذاب الدنيا . ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ . أي : تجزون النار بشرككم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٦
﴿ ثُمَّ قِيلَ ﴾ عطف على جملة يقال لهم إِلخ المقدرة عطف ماضوية على مضارعية ، وهو جاءَنى وإِنما قدرت المضارع لئَلا يكثر لأَن التقدير على فرض أَنهم آمنوا ثم على فرض أَن خطابهم قد وقع ونزل منزلة الواقع ﴿ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ عموماً أَو ثم قيل لهم ، وأَظهر ليصفهم لأَنفسهم بالذنوب وللخلق بالقحط والمصائِب لذنوبهم ، والقائل المالك أَو الملائكة أَو ملائِكة العذاب ﴿ ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ ﴾ الموجع على الدوام ، والذوق استعارة تهكمية ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ من الشرك والكبائِر والصغائِر فلا تلوموا إِلا أَنفسكم لا لوم على سعة رحمة الله فإِنه خلقهم لها ، ولا على الخلق لأَنهم اختاروا ذلك لأَنفسهم لفرط انشغالهم بموجبه والإِعراض عما ينافيه ، ويجوز كون ما مصدرية وإِنما عذبوا على الصغائر لانهم لم يجتنبو الكبائِر ، ويعذبون على ما دون الشرك لأَن الصحيح أَنهم مخاطبون بفروع الشريعة ويدوم عذابهم على ما دون الشرك ، ينقطع كما يخرج الموحدون من النار على زعمهم ، وأَنه ما ورد من التخفيف عن بعض فى بعض الأَوقات إِنما هو فى شأْن ما دون الشرك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤١٦