سورة يونس · الآية ٦ من ١٠٩

‹ السورة السابقة
إِنَّ فِی ٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِی ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَءَایَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ٦
الرسم الإملائيّ

إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ

الجزء ١١الربع ٨٣ صفحة ٢٠٨

تفسيرها

[سورة يونس — آية 6]

﴿إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ فيِ مجيء كُل واحد منها خلف الآخر ، ﴿وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ من شىء ، ﴿لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾خصَّهم بالذكر ، لأَنَّهُم يحذرون العاقبة ، فيدعُوهُُمُ الحذر إِلىَ النظر.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٧٠

[سورة يونس — آية 6]

ثم احتجّ عليهم أيضاً فقال : ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾ يعني القمر ﴿ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالحِسَابَ ﴾ بالليل والنهار .

﴿ مَا خَلَقَ الله ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ ﴾ أي : إن ذلك يصير إلى الحق والمعاد . ثم قال : ﴿ يُفَصِّلُ الأَيَاتِ ﴾ أي : نبِيّها ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ وهم المؤمنون .

ثم قال : ﴿ إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ الله فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ من شمسها وقمرها ونجومها ﴿ وَ ﴾ ما خلق في ﴿ الأَرْضِ ﴾ من جبالها وأشجارها وثمارها وأنهارها ﴿ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ وهم المؤمنون .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٧٠

[سورة يونس — آية 6]

﴿ إِنَّ فِى اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ تخالفهما كاجتوروا بمعنى تجاوروا بالقصر والطول والذهاب والمجىءِ ، وأَيام البلاد القريبة من القطب الشمالى فى الصيف ولياليها أَقصر من أَيام البلاد البعيدة منه ولياليها؛ ومقتضى كرية الأَرض أَن يكون بعض الأَوقات فى بعض الأَماكن نهارا وفى بعضها ليلا ﴿ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِى السَّمَواتِ وَالأَرْضِ ﴾ من العقلاءِ وغيرهم وأَحوال ذلك وما يقع عليهم أَو منهم ، فما تغليب لغير العقلاء أَو أَطلق ما متناولا للأَجناس فهو أَولى بإِرادة العموم ، وعلى كل حال شملت الآيات الملائِكة والشمس والقمر والنجوم وغير ذلك ، والحيوان والجبال والبحار والعيون والأَشجار وسائِر الأَجسام كلها والأَعراض كلها ﴿ لآياتٍ ﴾ دلائل على وجوده تعالى وقدرته وعلمه وتنزهه عن صفات الخلق وحددته ﴿ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ وغيرهم ، وخصهم بالذكر لأَنهم المنتفعون بها ، إِذ يتدبرون فيدركون .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٣٧٠