سورة العاديات · الآية ١ من ١١

‹ السورة السابقة
وَٱلۡعَٰدِیَٰتِ ضَبۡحࣰا١
الرسم الإملائيّ

وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 1]

}وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴿ قيل: أقسم الله بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا، وهو صوت أنـفاسها عند الـعدو، ﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)﴿ الـتي تـوري النـار، ﴾فَالْمُغِيرَاتِ﴿ تغير بأهلها على العدو، ﴾ صُبْحًا (3)﴿ أي: في وقته، ﴾ فَأَثَرْنَ﴿ هيجن بذلك الوقت ﴾ بِهِ نَقْعًا (4)﴿ غبارا أو صياحا، ﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ﴿ فتوسطن بذلك العدو، ]أو[ الوقت، أو بالعدو، أو بالنقع، أو ملتبسات به، ﴾ جَمْعًا (5){ من جموع الأعداء.

روي أنه عليه السلام: بعث خيلا فضمت شهرا لم يأته منهم خبر، فنزلت؛ وتحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية إثر كمالهن، الموريات بأفكارهن أنوار المعارف، والمغيرات على الهوى، والعاديات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس؛ فأثرن به شوقا، فوسطن به جمعا من جموع العليين.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٧

[سورة العاديات — آية 1]

تفسير سورة والعاديات ، وهي مكية كلها ، وقيل إنها مدنية

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ﴾ وهي الخيل في تفسير ابن عباس . وقال علي : هي الإِبل . قال عز وجل : ﴿ ضَبْحاً ﴾ وضبحها أنفاسها إذا جرت . قال : ﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ﴾ أي : تصيب الحجارة بحوافرها فتخرج منها النار . قال تعالى : ﴿ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً ﴾ ، قال الحسن : هي الخيل تغير على العدو إذا أصبحت .

[ قال أنس بن مالك إن قوماً كان بينهم وبين النبي عليه السلام عهد فنقضوه ، وهم أهل فدك . فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيله فصبحوهم ، وهم الذين أنزل الله فيهم ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضبْحاً ﴾ ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٧

[سورة العاديات — آية 1]

﴿ وَالْعَادِيَاتِ ﴾ والخيل العاديات الجاريات بسرعة والياءِ عن واو لانكسار ما قبلها .

﴿ ضَبْحاً ﴾ مفعول مطلق لحال محذوفة من المستتر فى عاديات أى يضبحن ضبحاً أو ضابحات ضبحاً والضبح صوت أنفاس الفرس عند عدوها وقد فسره ابن عباس بقره ا ح ح حكاية له أو يقدر ذات ضبح أو يؤول بضابحات ، وعن على ضبح الخيل حمحمتها وضبح الابل التنفس والضبح مختص بالخيل واستعماله فى غيرها مجاز ، وعن ابن عباس ليس يضبح من الحيوان غير الخيل والكلاب واعترض بأَن هذه الرواية عنه لا تصح وبأَن العرب استعملته فى الابل والخيل والأسود من الحيات والبوم والأرنب والثعلب وبجاب بأن استعمالها فى غير الخيل مجاز وتوسع حتى استعملت فى القوس قال :

حنانة من نشم أو تألب … تصبح فى الكف ضباح الثعلب

وقيل أصله فى الثعلب فاستعير للخيل ، وعن أبى عبيدة اللغوى الضبح العدو الشديد فهو مفعول مطلق للعاديات .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٧