فَٱلۡمُورِیَٰتِ قَدۡحࣰا٢
الرسم الإملائيّ
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا
الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩
تفسيرها
}وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴿ قيل: أقسم الله بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا، وهو صوت أنـفاسها عند الـعدو، ﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)﴿ الـتي تـوري النـار، ﴾فَالْمُغِيرَاتِ﴿ تغير بأهلها على العدو، ﴾ صُبْحًا (3)﴿ أي: في وقته، ﴾ فَأَثَرْنَ﴿ هيجن بذلك الوقت ﴾ بِهِ نَقْعًا (4)﴿ غبارا أو صياحا، ﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ﴿ فتوسطن بذلك العدو، ]أو[ الوقت، أو بالعدو، أو بالنقع، أو ملتبسات به، ﴾ جَمْعًا (5){ من جموع الأعداء.
روي أنه عليه السلام: بعث خيلا فضمت شهرا لم يأته منهم خبر، فنزلت؛ وتحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية إثر كمالهن، الموريات بأفكارهن أنوار المعارف، والمغيرات على الهوى، والعاديات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس؛ فأثرن به شوقا، فوسطن به جمعا من جموع العليين.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٨
تفسير سورة والعاديات ، وهي مكية كلها ، وقيل إنها مدنية
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله عز وجل : ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ﴾ وهي الخيل في تفسير ابن عباس . وقال علي : هي الإِبل . قال عز وجل : ﴿ ضَبْحاً ﴾ وضبحها أنفاسها إذا جرت . قال : ﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ﴾ أي : تصيب الحجارة بحوافرها فتخرج منها النار . قال تعالى : ﴿ فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً ﴾ ، قال الحسن : هي الخيل تغير على العدو إذا أصبحت .
[ قال أنس بن مالك إن قوماً كان بينهم وبين النبي عليه السلام عهد فنقضوه ، وهم أهل فدك . فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيله فصبحوهم ، وهم الذين أنزل الله فيهم ﴿ وَالْعَادِيَاتِ ضبْحاً ﴾ ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٨
النار مع الحجارة وهذا مختص بذوات الحافر لا فى الابل إلاَّ ما شد وتسمى نار الحباحب والحباحب رجل من العرب شحيح لا يوقد النار إلاَّ ضعيفة مخافة الضيفان فضربوا بناره المثل ، ومفعول الموريات محذوف أى الموريات ناراً وقدحاً مفعول مطلق لحال من ضمير موريات محذوفة أى يقدحن قدحاً أو قادحات قدحاً أو حال بتقدير مضاف أى ذوات قدح أو بمعنى اسم الفاعل أى قادحات أو هو تمييز محول عن الفاعل أى فالمورى قدحها ، وعن قتادة الموريات لنار الحرب القادحة لها مجاز وإنما المحارب أهل الخيل والواضح ما تقد لأن ما قبل وما بعد جاء على ما هو حقيقة فى الخيل لا مجاز إلا المغيرات فمجاز قريب من الحقيقة إذ المغير أصحابها وهم راكبون عليها بخلاف عقد الحرب وحضورها هكذا لا يوجب الحرب بل الإغارة عليها والإغارة الهجوم على العدو للقتل أو النهب أو الإسار ، أو يقدر مضاف أى المغير أصحابها .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٤٨