سورة العاديات · الآية ٤ من ١١

‹ السورة السابقة
فَأَثَرۡنَ بِهِۦ نَقۡعࣰا٤
الرسم الإملائيّ

فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا

الجزء ٣٠الربع ٢٣٩ صفحة ٥٩٩

تفسيرها

[سورة العاديات — آية 4]

}وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)﴿ قيل: أقسم الله بخيل الغزاة تعدو فتضبح ضبحا، وهو صوت أنـفاسها عند الـعدو، ﴾ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)﴿ الـتي تـوري النـار، ﴾فَالْمُغِيرَاتِ﴿ تغير بأهلها على العدو، ﴾ صُبْحًا (3)﴿ أي: في وقته، ﴾ فَأَثَرْنَ﴿ هيجن بذلك الوقت ﴾ بِهِ نَقْعًا (4)﴿ غبارا أو صياحا، ﴾ فَوَسَطْنَ بِهِ﴿ فتوسطن بذلك العدو، ]أو[ الوقت، أو بالعدو، أو بالنقع، أو ملتبسات به، ﴾ جَمْعًا (5){ من جموع الأعداء.

روي أنه عليه السلام: بعث خيلا فضمت شهرا لم يأته منهم خبر، فنزلت؛ وتحتمل أن يكون القسم بالنفوس العادية إثر كمالهن، الموريات بأفكارهن أنوار المعارف، والمغيرات على الهوى، والعاديات إذا ظهر لهن مثل أنوار القدس؛ فأثرن به شوقا، فوسطن به جمعا من جموع العليين.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٠

[سورة العاديات — آية 4]

قال عز وجل : ﴿ فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ﴾ أي تثير الغبار بحوافرها ﴿ فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ﴾ قال الحسن : تغير صبحاً فتتوسط العدو . وقال بعضهم : غداة جمعها وقال عكرمة ﴿ فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً ﴾ قال : الأسنة في الحروب . وهذا كله قسم .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٠

[سورة العاديات — آية 4]

﴿ فَأثَرْنَ بِهِ ﴾ أنهضن وهيجن بالصبح أى فى الصبح أو أثرن بإغارهم أى بإغارتهم وقدرت المصدر بلا تاء مضافاً كإقام الصلاة ولو قدرت بإغارتهم لكان مؤنثاً والضمير مذكر فلا يصح بلى يصح بتأويل الإغارة بما ذكر أو بالجرى ، ويجوز أن تكون الباء للسببية وأن تكون للآلة أو للملابسة إذا لم يرد الضمير إلى الصبح وإن رددناه للصبح فبمعنى فى وكذا إن رددناه للمكان المدلول عليه بمعنى فى وكذا الوجوه إذا رددنا الضمير للعدو المدلول عليه بالعاديات جائزة على الظرفية .

﴿ نَقْعاً ﴾ أى غباراً وإنما يظهر النقع نهاراً كما أن الايراءَ يظهر ليلاً للظلمة وفى إثارة النقع إشارة إلى شدة العدو ، وقيل النقع رفع الصوت ، مات خالد بن الوليد فاجتمعت النساء ليبكين عليه فقال عمر ابن الخطاب ما على نساء بنى المغيرة أن يسكبن على أبى سليمان دموعهن وهن جلوس ما لم يكن نقع أو لقلة أى ما لم يكن رفع صوت .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٠