سورة القارعة · الآية ١ من ١١

‹ السورة السابقة
ٱلۡقَارِعَةُ١
الرسم الإملائيّ

الْقَارِعَةُ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة القارعة — آية 1]

}الْقَارِعَةُ (1)﴿ (لعله) اسم من أسماء القيامة، لأنها تقرع القلوب بالفزع، ﴾ مَا الْقَارِعَةُ (2)﴿ تهويل عظيم لها، ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3)﴿؟ سبق بيانه في الحاقة، ﴾ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4)﴿ في كثرتهم وانتشارهم واضطرابهم، ﴾ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5){ كالصوف ذي الألوان، المندوف لتفرق أجزائها.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٨

[سورة القارعة — آية 1]

تفسير سورة القارعة ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ ﴾ يعظمها بذلك ، وهي اسم من أسماء القيامة . قال تعالى : ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴾ أي : كالفراش المبسوط في تفسير الحسن . وقال الكلبي : الذي يجول بعضه في بعض . وذكروا أقوالاً في الفراش : قال جماعة من العلماء : الفراش : الدَّبَى؛ شبه الناس به يوم القيامة ، وقال بعضهم : الفراش هو ما تساقط في النار من البعوض ، وهو قول الشاعر :

مثل الفراشة والمصباح لاح لها … لم تستطع دونه خوفاً ولا خرقاً

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٨

[سورة القارعة — آية 1]

مبتدأ خبره الجملة بعده أويوم على أنه بنى لإضافته لجملة ولو كان فعلها مضارعاً معرباً على أن القارعة نفس اليوم ويدل له قراءة زيد بن على برفع يوم إلاَّ أنها تحتمل أنها خبر لمحذوف أى هى يوم أو يتعلق بمحذوف خبر على أن القارعة غير نفس اليوم أو فاعل لتأتى ويوم متعلق بتأتى أو بالقارعة الأول أو الثالث كأنه قيل وما أدراك ما الذى يقرع الناس يوم يكون الناس والجملة معترضة غير خبر وإذا جعلنا الجملة خبراً فيوم يتعلق بتأتى محذوفاً أو مفعول به لأذكر أو يتعلق بتقرع محذوفاً والقرع الضرب الشديد بحيث يحصل منه الصوت الشديد ويوم القيامة يضرب القلوب بالفزع والشدائد وكذلك يضربها صوت إسرافيل والمراد هنا القيامة ومبدأها الأُولى ومنتهاها الفصل بين الخلق أو دخول الدارين وقيل القارعة نفس النفخة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٥٨