سورة القارعة · الآية ٩ من ١١

‹ السورة السابقة
فَأُمُّهُۥ هَاوِیَةࣱ٩
الرسم الإملائيّ

فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٠

تفسيرها

[سورة القارعة — آية 9]

}وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8)﴿ صارت حسناته محبوطة، وسيئاته مثبتة، ﴾ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9)﴿ فمأواه النار، والهاوية من أسمائها، والساعي لها هاو، كما أن الساعي للخير مرتق، ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11){ ذات حمى.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٦

[سورة القارعة — آية 9]

قال تعالى : ﴿ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ وهو المؤمن ، فإنما تثقل بالعمل الصالح ﴿ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴾ أي معيشة راضية ، أي : قدر رضيها ، وهي الجنة ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ﴾ وهو المشرك والمنافق . وإنما تخف الموازين بالعمل السيء ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَة ﴾ أي : فمسكنه هاوية . قال تعالى : ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾ أي : حارة .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٦

[سورة القارعة — آية 9]

﴿ فَأُمُّهُ ﴾ أى الشىءِ الذى يقصد هو به وهو مأواه أو أم رأسه وهو ذلك الجسم المشتمل على المخ فى رأسه لأَنه يطرح فى النار منكوساً ، أو أمه والدته قال قتادة لأنهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة قالوا هوت أُمه لأَنه إذا هلك هوت أُمه ثكلا وحزناً وفيه مقابلة حسنة لراضية لأَن حزنها غير الرضا مع ما فيه من المبالغة .

﴿ هَاوِيَةٌ ﴾ أى أم رأسه ساقطة فى النار ، قال أبو بكر رضى الله عنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه باتباع الحق وثقله عليهم وحق لميزان وضع فيه الحق أن يثقل ، وخفت موازين من خفت موازينه لاتباعهم الباطل وخفته عليهم ، وحق لميزان وضع فيه الباطل أن يخف وهاوية وصف أو أُمه الوالدة له هى طبقة النار المسماة هاوية على تشبيهها بالأُم الوالدة لأَن الأُم الوالدة مفزع لوالدها ومأواه وهاوية علم لنار من نيران الآخرة ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث ولكن نون للفاصلة كما ينون الممنوع من الصرف للضرورة وأولى من ذلك أنه باق على الوصفية وليس علماً فأَمر التنوين ظاهر أى نار هاوية أى سافلة وعلى كل حال عمقها سبعون عاماً وهى الطبقة السفلى وفى تسمية النار أما لهم تهكم بهم أو شبه النار بالأُم فى أنها تحيط به كإحاطة رحم الأُم بالجنين فإن المرأة أم للجنين كما هى أُم له إذا ولد .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٦٦