سورة الهمزة · الآية ٤ من ٩

‹ السورة السابقة
كَلَّاۖ لَیُنۢبَذَنَّ فِی ٱلۡحُطَمَةِ٤
الرسم الإملائيّ

كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠١

تفسيرها

[سورة الهمزة — آية 4]

}كَلَّا﴿ ردع له عن حسبانه، أي: لا يخلده ماله، ﴾ لَيُنْبَذَنَّ﴿ ليطرحن ﴾فِي الْحُطَمَةِ (4)﴿ في النار التي من شأنها أن تحطم كل ما يطرح فيها. ﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5)﴿؟ ما النار التي لـها هذه الـخاصية، ﴾نَارُ اللَّهِ﴿ تفـسيرا لها، ﴾الْمُوقَدَةُ (6)﴿ التي أوقدها الله، وما أقدره لم يقدر أن يطفئه غيره، ﴾الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7){ تعلو أوساط القلوب وتشتمل عليها؛ وتخصيصها بالذكر، لأن الفؤاد ألطف ما في البدن وأشده تألما، أو لأنه محل العقائد، ومنشأ الأعمال، به يثبت الثواب والعقاب.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٣

[سورة الهمزة — آية 4]

قال : ﴿ كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾ أي : ليُرْمَيَنَّ بِهِ فِي الحُطَمَة ، وهي اسم من أسماء جهنم ، وجهنم كلها حطمة ، تأكل لحومها وتحطم عظمامهم ، تأكلهم وتأكل كل شيء منهم إلا الفؤاد ، فتطبخ الفؤاد ، ثم يُجدَّد خلقهم . ثم تأكلهم أيضاً ، حتى تنتهي إلى الفؤاد .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٣

[سورة الهمزة — آية 4]

﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عن الهمز واللمز وجمع المال وتعديده وحسبانه أن المال مخلده ، وعن على بن أبى طالب مات أصحاب الأَموال وهم أحياء وبقى العلماء بعد موتهم ووجهه قول بعض إنه ردع للجميع والتعديد وحسبان الإخلاد أنهن سقن على طريق الحدوث والهمز واللمز سيقاً على طريق الثبوت كأنهما طبيعتان لا تزولان .

﴿ بَيُنبَذَنَّ ﴾ والله ليطرحن .

﴿ فِى الحُطَمَةِ ﴾ النار التى تحطم ما يلقى فيها أى تكسره كسراً شديداً كما هو شأن هذا الوزن من المبالغة كما مر فى الهمزة واللمزة ومما يدل على التعظيم أفعولة بضم الهمزة كأعجوبة وأضحوكة لكن هذا الوزن بمعنى مفعول وفسرها الضحاك بالطبقة الرابعة من جهنم والكلبى بالسادسة ، وروى عنه أنها الثانية والحساب من فوق ويقال للطبقة من جهنم باب وقول أبى صالح من رواة ابن عباس أنها نار قبورهم ضعيف .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٨٣