إِۦلَٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَاۤءِ وَٱلصَّیۡفِ٢
الرسم الإملائيّ
إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٢
تفسيرها
}لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4){ قيل: كانت لقريش رحلتان للميرة، (لعله) من الشام رحلة في الشتاء، ورحلة في الصيف، وكانوا يتىلفون ويدفنون ما بينهم من الأحقاد والضغائن، لأجل حاجتهم للميرة؛ فأمرهم تعالى أن يتآلفوا على عبادته ولزوم طاعته، كما يألفون للرحلة.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٥
تفسير سورة قريش ، وهي مكية كلها
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله : ﴿ لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَآءِ وَالصَّيْفِ ﴾ وإيلافهم تعودهم رحلة الشتاء والصيف . وقال مجاهد : إيلافهم ذلك فلا يشق عليهم رحلة شتاء ، ولا صيف .
وتفسير الكلبي : كانت قريش قد تعودت رحلتين فصليتين . إحداهما في الشتاء ، والأخرى في الصيف للميرة ، فمكثوا بذلك زماناً حتى اشتد العسر ، ثم أخصبت تبالة وجرش . وهما على شاطىء البحر من اليمن؛ فحمل أهل الساحل إلى مكة في البحر ، ثم حمل أهل اليمن على الإِبل . فنزل أهل الساحل بجدة ، ونزل أهل اليمن بالمحصبة . فامتار أهل مكة على ما شاءوا ، وكفاهم الله الرحلتين .
قال بعضهم : كانت رحلة الشتاء إلى اليمن لأنها حارة ، وأخرى إلى الشام في الصيف لأنها باردة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٥
﴿ إيلاَفِهِمُ ﴾ بدل كل من إيلاف قريش وفى ذلك تفخيم إذ ذكر الإيلاف أولاً غير مقيد وثانياً برحلة الشتاءِ ولاصيف كقولك أكرم زيداً العالم .
﴿ رِحْلَةَ ﴾ مفعول به ثان لإيلاف الثانى من معنى الأُلفة وهو أولى أو منصوب على حذف على أو لام التعليل أى معاهدتهم على رحلة ولزومهم لها أو لأجل رحلة إذ عاهدوا غيرهم فى ذلك ويجوز أن يكون مفعولاً به على المعاهدة على التجوز إذ نزل الرحلة منزلة عاقل يعاهد فرمز لذلك بملائمه وهو المعاهدة .
﴿ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ ﴾ الحاصل أنه أهلك أصحاب الفيل لتبقى رحلة الشتاءِ والصيف والإطعام لهم وعدم الخوف أو قال اعبدوه ليبقى لكم ذلك رحلة فى الشتاءِ إلى اليمن وإلى مكة للتجر وسائر الأغراض ورحلة فى الصيف إلى بصرى من أرض الشام وإلى الطائف للماءِ والظل ولا يتعرض لهم لأنهم أهل حرم الله عز وجل .
وأفرد الرحلة لأَنه مصدر يصلح للقليل والكثير وأيضاً الإضافة للجنس فشمل الكثير فعن النقاش لهم أربع رحل لأربعة أخوة من مناف ، عبد شمس يؤالف إلى الحبشة والمطلب إلى اليمن ونوفل إلى فارس وهاشم إلى ملك الشام ، أخذ من هاشم خيلا فأَمنه للتجر ، وقيل الإيلاف شبه الإجارة بالخفارة.
ويقال شق عليهم الاختلاف إلى اليمن والشام فأخصب قياله وجرش من بلاد اليمن فحملوا الطعام إلى جدة فى السفن وإلى مكة على الإبل والحمير وأخصب أهل الشام وحملوا إليها فكفاهم الله أيضاً مؤنة الرحلتين وعن ابن عباس جمعهم هاشم على الرحتلين فزالت المجاعة وكانوا يقسمون ربحهم على الغنى والفقير فكان فقيرهم كغنيهم ، وعن الكلبى أول من حمل السمراء أى القمح من السام ورحل إيها الإبل هاشم بن عبد مناف .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬١٩٥