إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرࣱ١١
الرسم الإملائيّ
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٢
تفسيرها
﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ في المحنة والبلاء ، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ ، وشكروا في النعمة والرخاء ، وطبعوا أنفسهم للطاعة عن طبعها الأصلى ، ﴿أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لصغائر ذنوبهم ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ على صبرهم ، أكبر من كل أجر في الدنيا ، ولو أعطي الدنيا وما فيها أجرا ، فأجره في الآخرة أكبر على مقابلة العذاب الكبير.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤
ثم استثنى الله أهل الإِيمان فقال : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ أي : على هذه اللاواء والشدائد ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ أي : إنهم لا يفعلون ذلك الذي وصف من فعل المشركين . ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ الذين هذه صفتهم ﴿ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ أي : لذنوبهم ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ أي : الجنة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤
﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على الضراءِ إِيماناً واستسلاما ، والسياق لذلك ولو كان لا بد أَيضاً من أَنهم صبروا على الشهوات وعلى الطاعات ، والاستثناءُ من الإِنسان وهو متصل إِن كان أَل للاستغراق ، ومنقطع إِن كان للعهد ، وعن ابن عباس : المراد الوليد بن المغيرة ، وقيل عبدالله بن أُمية المخزومى ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ على النعماءِ شكراً أَو السياق لذلك ودخل فى عمل الصالحات ترك المعاصى ، والأَعمال الصالحات هنا عبارة عن الشكر والإِيمان قال صلى الله عليه وسلم : « الإِيمان نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر » ﴿ أُولَئِكَ لهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم وتقصيرهم ومكاريههم ، ولا يخلو عن ذلك ، والشقى يعاقب على صغائِره وكبائِره وتقصيره والمكروه الكراهة الشديدة ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ الجنة ودفع التكاليف والأَمن من عذاب الله ، أو الأَجر الكبير أَدناه الجنة حين يدخلونها وازديادها فى مقدار كل يوم تخرج به عن الأَدنى أَو الأَجر الكبير الجنة مطلقا ، وهى أَدناه والأَعلى رضى الله عنه على معنى أَنه ولى لهم وأَنهم أَولياؤُه لا يسخط عليهم ، وقال : كبير بدل عظيم للفاصلة لأَنه على الراءِ وتارة تكون على الموازنة وهؤُلاءِ أَربعة شروط وأَربعة أَقسام أُجيب الأَقسام لتقدمها بدليل اللام قبل أَن وأَغنت أَجوبتها على أَجوبة الشروط ، والشرط متحقق فى ذلك كله فوجه أَن الشرطية الموضوعة للشك اعتبار ما سيقع متكرراً بعد الوقوع الأَول مثلا قبله سيق مساق ما يشك فيه لأَنه لم يقع ، ويجمع ذلك أَن تقول الشك باعتبار الخلق .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤