سورة هود · الآية ١١ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
إِلَّا ٱلَّذِینَ صَبَرُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰۤئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِیرࣱ١١
الرسم الإملائيّ

إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ

الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٢

تفسيرها

[سورة هود — آية 11]

﴿إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ﴾ في المحنة والبلاء ، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ﴾ ، وشكروا في النعمة والرخاء ، وطبعوا أنفسهم للطاعة عن طبعها الأصلى ، ﴿أُوْلَـئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ لصغائر ذنوبهم ، ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ على صبرهم ، أكبر من كل أجر في الدنيا ، ولو أعطي الدنيا وما فيها أجرا ، فأجره في الآخرة أكبر على مقابلة العذاب الكبير.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤

[سورة هود — آية 11]

ثم استثنى الله أهل الإِيمان فقال : ﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ أي : على هذه اللاواء والشدائد ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ أي : إنهم لا يفعلون ذلك الذي وصف من فعل المشركين . ﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ الذين هذه صفتهم ﴿ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ أي : لذنوبهم ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ أي : الجنة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤

[سورة هود — آية 11]

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على الضراءِ إِيماناً واستسلاما ، والسياق لذلك ولو كان لا بد أَيضاً من أَنهم صبروا على الشهوات وعلى الطاعات ، والاستثناءُ من الإِنسان وهو متصل إِن كان أَل للاستغراق ، ومنقطع إِن كان للعهد ، وعن ابن عباس : المراد الوليد بن المغيرة ، وقيل عبدالله بن أُمية المخزومى ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ على النعماءِ شكراً أَو السياق لذلك ودخل فى عمل الصالحات ترك المعاصى ، والأَعمال الصالحات هنا عبارة عن الشكر والإِيمان قال صلى الله عليه وسلم : « الإِيمان نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر » ﴿ أُولَئِكَ لهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم وتقصيرهم ومكاريههم ، ولا يخلو عن ذلك ، والشقى يعاقب على صغائِره وكبائِره وتقصيره والمكروه الكراهة الشديدة ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ الجنة ودفع التكاليف والأَمن من عذاب الله ، أو الأَجر الكبير أَدناه الجنة حين يدخلونها وازديادها فى مقدار كل يوم تخرج به عن الأَدنى أَو الأَجر الكبير الجنة مطلقا ، وهى أَدناه والأَعلى رضى الله عنه على معنى أَنه ولى لهم وأَنهم أَولياؤُه لا يسخط عليهم ، وقال : كبير بدل عظيم للفاصلة لأَنه على الراءِ وتارة تكون على الموازنة وهؤُلاءِ أَربعة شروط وأَربعة أَقسام أُجيب الأَقسام لتقدمها بدليل اللام قبل أَن وأَغنت أَجوبتها على أَجوبة الشروط ، والشرط متحقق فى ذلك كله فوجه أَن الشرطية الموضوعة للشك اعتبار ما سيقع متكرراً بعد الوقوع الأَول مثلا قبله سيق مساق ما يشك فيه لأَنه لم يقع ، ويجمع ذلك أَن تقول الشك باعتبار الخلق .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٨٤