تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة هود

الجزء هود · صفحة ٠
[سورة هود — آية 11]

﴿ إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا ﴾ على الضراءِ إِيماناً واستسلاما ، والسياق لذلك ولو كان لا بد أَيضاً من أَنهم صبروا على الشهوات وعلى الطاعات ، والاستثناءُ من الإِنسان وهو متصل إِن كان أَل للاستغراق ، ومنقطع إِن كان للعهد ، وعن ابن عباس : المراد الوليد بن المغيرة ، وقيل عبدالله بن أُمية المخزومى ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ على النعماءِ شكراً أَو السياق لذلك ودخل فى عمل الصالحات ترك المعاصى ، والأَعمال الصالحات هنا عبارة عن الشكر والإِيمان قال صلى الله عليه وسلم : « الإِيمان نصفان؛ نصف صبر ونصف شكر » ﴿ أُولَئِكَ لهُم مَّغْفِرَةٌ ﴾ لذنوبهم وتقصيرهم ومكاريههم ، ولا يخلو عن ذلك ، والشقى يعاقب على صغائِره وكبائِره وتقصيره والمكروه الكراهة الشديدة ﴿ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ الجنة ودفع التكاليف والأَمن من عذاب الله ، أو الأَجر الكبير أَدناه الجنة حين يدخلونها وازديادها فى مقدار كل يوم تخرج به عن الأَدنى أَو الأَجر الكبير الجنة مطلقا ، وهى أَدناه والأَعلى رضى الله عنه على معنى أَنه ولى لهم وأَنهم أَولياؤُه لا يسخط عليهم ، وقال : كبير بدل عظيم للفاصلة لأَنه على الراءِ وتارة تكون على الموازنة وهؤُلاءِ أَربعة شروط وأَربعة أَقسام أُجيب الأَقسام لتقدمها بدليل اللام قبل أَن وأَغنت أَجوبتها على أَجوبة الشروط ، والشرط متحقق فى ذلك كله فوجه أَن الشرطية الموضوعة للشك اعتبار ما سيقع متكرراً بعد الوقوع الأَول مثلا قبله سيق مساق ما يشك فيه لأَنه لم يقع ، ويجمع ذلك أَن تقول الشك باعتبار الخلق .

١٬٤٨٤ / ٦٬٢٣٦