سورة هود · الآية ١١٧ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِیُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ١١٧
الرسم الإملائيّ

وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ

الجزء ١٢الربع ٩٤ صفحة ٢٣٤

تفسيرها

[سورة هود — آية 117]

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أي: لا يصح في الحكمة أن يهلك الله القرى التي ذكرها ، وقصها في هذه السورة وغيرها ظالما لها ، ﴿وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ تنزيها لذاته عن الظلم.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠

[سورة هود — آية 117]

قوله : ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ كقوله : ﴿ فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [ العنكبوت : 40 ] ، يعني بشركهم وتكذيبهم رسلهم . ولو آمنوا لم يهلكوا بالعذاب .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠

[سورة هود — آية 117]

﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى ﴾ أَنفسها أَو أَهلها أَو إِياهما ﴿ بِظُلْمٍ ﴾ منه أَى إِهلاكها بظلم منه منتف ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ مؤْمنون ، وإِنما يهلكهم وهم مشركون أَو يهلكهم وهم موحدون لأَنهم لا يأْمرون بالعروف ولا ينهون عن المنكر ، وهذا أَولى من أَن يقال المراد مصلحون فيما بينهم ولو كانوا مشركين لا يهلكهم وهم غير باغين بعض على بعض وذلك جائِز ، كما أَن حق الله مؤخر عن حق المخلوق بفضل من الله وسعة رحمته ، ألا ترى أَن الديون والتبعات قبل الوصايا بالكفارات والحج والعمرة والزكاة وشهر وشوهد أَن الملك يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظلم ، وجاءَ الحديث عن جابر بن عبد اله أَنه صلى الله عليه وسلم سئِل عن تفسير ذلك فقال : « وأَهلها ينصف بعضهم بعضا » ، والواو للحال .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠