وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِیُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ١١٧
الرسم الإملائيّ
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ
الجزء ١٢الربع ٩٤ صفحة ٢٣٤
تفسيرها
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ﴾ أي: لا يصح في الحكمة أن يهلك الله القرى التي ذكرها ، وقصها في هذه السورة وغيرها ظالما لها ، ﴿وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ تنزيها لذاته عن الظلم.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠
قوله : ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ كقوله : ﴿ فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [ العنكبوت : 40 ] ، يعني بشركهم وتكذيبهم رسلهم . ولو آمنوا لم يهلكوا بالعذاب .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠
﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى ﴾ أَنفسها أَو أَهلها أَو إِياهما ﴿ بِظُلْمٍ ﴾ منه أَى إِهلاكها بظلم منه منتف ﴿ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ﴾ مؤْمنون ، وإِنما يهلكهم وهم مشركون أَو يهلكهم وهم موحدون لأَنهم لا يأْمرون بالعروف ولا ينهون عن المنكر ، وهذا أَولى من أَن يقال المراد مصلحون فيما بينهم ولو كانوا مشركين لا يهلكهم وهم غير باغين بعض على بعض وذلك جائِز ، كما أَن حق الله مؤخر عن حق المخلوق بفضل من الله وسعة رحمته ، ألا ترى أَن الديون والتبعات قبل الوصايا بالكفارات والحج والعمرة والزكاة وشهر وشوهد أَن الملك يبقى مع الشرك ولا يبقى مع الظلم ، وجاءَ الحديث عن جابر بن عبد اله أَنه صلى الله عليه وسلم سئِل عن تفسير ذلك فقال : « وأَهلها ينصف بعضهم بعضا » ، والواو للحال .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٠