سورة هود · الآية ١٢٣ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
وَلِلَّهِ غَیۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَیۡهِ یُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَیۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ١٢٣
الرسم الإملائيّ

وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

الجزء ١٢الربع ٩٤ صفحة ٢٣٥

تفسيرها

[سورة هود — آية 123]

﴿وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ لا يخفى عليه ما يجري فيها ، فلا تخفى عليه أعمالكم .﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ﴾ فلا بد أن يرجع إليه أمرهم وأمرك ، فيهلكهم وينجيك، ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فإنه كافيك وكافلك ، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ أي: أنت وهم على تغليب المخاطب ، قيل: خاتمة التوارة هذه الآية.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٦

[سورة هود — آية 123]

قوله : ﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ أي : لا يعلم غيب السماوات والأرض إلا هو . وهو مثل قوله : ﴿ يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ [ الفرقان : 6 ] . ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ﴾ أي : يوم القيامة ﴿ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ لا يغفل ، ولا تخفى عليه خافية .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٦

[سورة هود — آية 123]

﴿ وَلِلَّهِ ﴾ لا لغيره ﴿ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ علم ما غاب فيهما عنكم أَو عنكم وعن غيركم لا يخفى عنه شىءٌ فيهما ، لا يفوته عقابكم ولا بعضه ، كما قال ﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ ﴾ وحده ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾ فإِنه كافيك نعم المولى ونعم النصير ، وإِنما ينفع التوكل العابد ، العبادة لا تنفع بلا توكل ، فردفها به ، والتوكل لا ينفع بلا عبادة فقدمها عليه وأَبضا توكل عليه فى العبادة وغيرها ومنها التبليغ فبلغ ولا تبال بهم والله حافظك ﴿ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ يا محمد وأُمته المطيعين والعاصين ، فيثب كلا بما يستحق وليس تأْخير عقابكم عجزا أَو جهلا بعملكم وإِنما أَخرهم لأَجلهم الموعود ولا يتخلف ، قال كعب الأَحبار « خاتمة التوراة خاتمة هود » ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٩٦