ٱلَّذِینَ یَصُدُّونَ عَن سَبِیلِ ٱللَّهِ وَیَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡءَاخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ١٩
الرسم الإملائيّ
الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ
الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٣
تفسيرها
﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ﴾ يصرفون الناس عن دينهم ، ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يصفونها بالأعوجاج وهي مستقيمة ، أو يبغون أهلها أن يعوجوا بالارتداد ، كقوله :﴿ أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ ، ﴿وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٢
قوله : ﴿ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله ﴾ أي عن طريق الله ﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ أي : ويدعون الناس إلى الطريق الأعوج ، إلى الشرك ، وطريق الله مستقيم إلى الجنة ، وهو طريق المؤمنين ، وهو الإِسلام ، طريق إلى الجنة .
قال : ﴿ وَهُم بِالأَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ أي : يكذبون بالبعث .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٢
﴿ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ﴾ دين الإِسلام يعرضون عنه أَو يمنعون الناس عنه بالتكذيب والشبه ، وإِطلاق سبيل الله على دينه تعالى فى القرآن مجاز استعارى ، وفى كلامنا حقيقة عرفية عامة ، وقد يقال بأَنه فيه حقيقة عرفية خاصة وذلك لتكرره فيه ﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً ﴾ يطلبون له عوجاً فحذف الجار قبل الهاءِ ، أَو يصرفونها بالعوج وإِطلاق الطلب على الوصف إِطلاق للسبب على المسبب ، أَو ينسبونها للعوج ، فحذفه قبل عوجاً ، والأَخفش يقيس ذلك وعلى عدم قياسه يكون شاذاً قياساً ، فصيحاً استعمالا ، والعوج الانحراف عن الحق ، والسبيل يؤَنث كما هنا ويذكر ، وقد قيل يبغون أَهلها بأَن يعوجوا بالردة ، وقيل يطلبونها معوجة ﴿ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ ﴾ تأْكيد لفظى ﴿ كَافِرُونَ ﴾ وقدم بالآخرة على كافرون على طريق الاهتمام وللفاصلة لا للحصر ، لأَنهم كفروا بغير الآخرة أَيضاً ، نعم تقديم هم يلوح إِلى اختصاصهم بالكفر بالآخرة كما يقال : أَنا سعيت فى حاجتك بمعنى لا غيرى كأَنَّ كفر غيرهم بها فى جنب كفرهم ليس بكفر .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٢