أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ٢١
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٤
تفسيرها
﴿أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ حيث اشتروا عبادة الآلهة بعبادة الله ، وحيث حرموا أنفسهم الجنة ، واستحقوا العذاب بذلك ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ غاب عنهم وضاع ما اشتروه ، وهو ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ بعبادة غير الله .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٤
﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ ﴾ فصاروا في النار ﴿ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ أي : من عبادة الأوثان . ضلّت عنهم فلم تغن عنهم شيئاً؛ كقوله ﴿ ضَلَّوا عَنَّا ﴾ [ غافر : 74 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٤
﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ أَضاعوها إِلى النار وأَضاعوا منافعها إِذ لم يستعملوا أَعضاءَهم فيما ينفع من الإِيمان وأَضاعوا ما لهم فى الجنة وأَضاعوا الفطرة الى فطروا عليها وهذا أَولى من قول أَبى حيان أَنه على حذف مضاف أَى خسروا سعادة أَنفسهم ، وهو قول حسن لا بأْس به ، وقال لأَن أَنفسهم باقية معذبة أَى فليسوا متلفين لها ومفنين . ويعنى أَن الآية ليست على الإِتلاف والإِفناء ولم يتصف من تعقبه بأَن الإِبقاءَ فى العذاب كلا إِبقاءَ لأَن قول هذا المتعقب أَن بقاءَه كلا إِبقاءٍ يناسب الفناءَ المناسب لعدم التأَلم ، وهو باطل وأَولى من أَن يقال خسران النفس إِهلاكها ﴿ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ من شفاعة الآلهة فى الدنيا لو كانت تشفع فيها لشفعت لهم فى الآخرة ، أَو الكلام على سبيل الفرض إِن كان البعث حقاً شفعت لنا آلهتنا ، أَو ضاع عنهم ما لهم فى الدنيا من مال وجاه وأَعوان لم ينفعهم فى الآخرة ، أَو لم ينفعهم الكفر الذى اختاروه عن الإِسلام لأَنفسهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٤