سورة هود · الآية ٢٢ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِی ٱلۡءَاخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ٢٢
الرسم الإملائيّ

لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ

الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٤

تفسيرها

[سورة هود — آية 22]

﴿لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ﴾ لا جرم : أي حقا ، وقيل: بلى ، وقيل: لا محالة ، وهم أخسر من غيرهم بالإضلال.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٥

[سورة هود — آية 22]

﴿ لاَ جَرَمَ ﴾ وهي كلمة وعيد ﴿ أَنَّهُمْ فِي الأَخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ﴾ أي : خسروا أنفسهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٥

[سورة هود — آية 22]

﴿ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ ﴾ لا بد ، أَو لا منع من أَنهم فى الآخرة هم الأَخسرون فإِنهم إِلخ خبر لا على تقدير من ، وقيل كذلك إِلا أَن جرم بمعنى القطع ، جرمت الشىءَ قطعته ، وقيل الخبر محذوف أَى واقع أَو موجود ، وعليه فاسمها مشبه بالمضاف لتعلق من المقدرة به ، وبنى مع ذلك أَو أَعرب ولم ينون كما لا ينون المضاف لشبهه به أَو لا نفى لما ظنوا ، وجرم فعل ماض بمعنى حق وأَنهم إِلخ فى تأْويل مصدر فاعله ، أَى ليس الأَمر كما تقولون ، وحق أَخسريتهم فى الآخرة ، وهذا مذهب سيبويه ، وإِذا لم يكن كلام بعد لا جرم على هذا ما كانت لا زائِدة للتأْكيد أَو نفياً لضد ما بعدها ولا زائدة أَو لنفى ما قبل وجرم بمعنى كسب ، وأَنهم مفعول به له والفاعل مستتر عائِد إِلى ما قبل ، أَى كسب خسرانهم ذلك ، وقيل لا نافية لمحذوف أَى لا ينفعهم فعلهم ، ونقل عن سيبويه والخليل أَن لا جرم كلمتان ركبتا وجعلتا بمعنى فعل ماض بمعنى حق ، وفى الآخرة متعلق بالأَخسرون قدم للفاصلة وقد يستدل به على جواز تقديم معمول اسم التفضيل عليه غير من التفضيلية ومدخولها إِلا أَن هذا المعمول ظرف وهم يتوسعون فى الظروف ، وأَما أَل فليست موصولة فى اسم التفضيل ، والمراد أَنهم أَكثر خسرانا ، فالزيادة فى الكم ، أَو أَكثر شدة فالزيادة فى الكيف .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٥