إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوۤا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُو۟لَٰۤئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِیهَا خَٰلِدُونَ٢٣
الرسم الإملائيّ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
الجزء ١٢الربع ٨٩ صفحة ٢٢٤
تفسيرها
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُواْ إِلَى رَبِّهِمْ﴾ الإخبات قيل: الخوف والإنابة ، أو الخشوع ، أو الاطمئنانية من الخبت ، وهي الأرض المطمئنة ، ﴿أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٦
ثم قال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ ﴾ أي : اطمأنوا إلى ربهم ، أي : خلصت قلوبهم بالإِيمان . كقوله : ﴿ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ﴾ وقال مجاهد : أخبتوا اطمأنوا . وقال بعضهم : وأخبتوا : وأنابوا إلى ربهم ﴿ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الجَنَّةِ ﴾ أي : أهل الجنة ﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ أي : لا يخرجون منها .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٦
﴿ إِن الَّذِينَ آمنُوا ﴾ صدقوا بقلوبهم وأَلسنتهم ﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ بجوارحهم ﴿ وأَخبتُوا إِلى رَبِّهِمْ ﴾ اطمَأَنوا من تحقيق القلوب إِلى صدق وعده عز وجل بالثواب على الأَعمال ، وإِلى إِكثار ذكره ، أَو أَخبتوا خشعوا بحيث يخافون أَن لا تقبل أَعمالهم ، وكما يقال أَخبت له بمعنى خشع ، يقال أَخبت إِليه بمعنى خشع فإِن الخشوع لا يخلو من معنى إِلى ، وأَصل خبت نزل فى الخبت من الأَرض وأَتاه وهو المنخفض فأَطلق على الاطمئنان وعلى الخشوع استعارة تشبيها للمعقول بالمحسوس ثم صار حقيقة شرعية فيهما أَو فى معنى أَجاب ﴿ أُولئِكَ أَصحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ دَائِمُون لكونهم نووا العمل الصالح والتقوى دائِماً ما داموا أَحياءَ بلا حد .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٤٩٦