قَالَتۡ یَٰوَیۡلَتَىٰۤ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَٰذَا بَعۡلِی شَیۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَیۡءٌ عَجِیبࣱ٧٢
الرسم الإملائيّ
قَالَتْ يَاوَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ
الجزء ١٢الربع ٩٢ صفحة ٢٣٠
تفسيرها
﴿ قَالَتْ : يَا وَيْلَتَى! أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ سمي الزوج بعلا ، لأنه قيم أجرها ، ﴿ إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ أن يولد ولد من هرمين وهو استبعاد من حيث العادة.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٥
﴿ قَالَتْ يَا وَيْلَتَى ءَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ ﴾ ، وكانت قعدت من الولد ﴿ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ . قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَتُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ ﴾ . هذا كلام مستقبل ، مقطوع من كلام الملائكة .
﴿ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ﴾ حميد ، أي : مستحمد إلى خلقه بنعمته عليهم . والمجيد هو الكريم ، فلا أكرم منه .
قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنه ليس أحد أحب إليه الحمد من الله ، ولا أكثر معاذير من الله »
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٥
﴿ قَالَتْ يَاوَيْلَتَى ﴾ يا هلكتى ، هذا أَصله ، والمراد الأَمر المهول خيراً أَو شراً والتاءُ للوحدة والأَلف عند ياءِ المتكلمة ﴿ أَأَلِدُ وأَنَا عَجُوزٌ ﴾ بنت تسع وتسعين ، وقيل بنت تسعين ﴿ وَهَذَا بَعْلِى شَيْخاً ﴾ ابن مائَة على أَنها ابنة تسعين أَو ابن مائَة وعشرين على أَنها ابنة تسع وتسعين ، وآيتان فيهما وشيخاً حال من الخبر وعامل الخبر هو المبتدأُ والمبتدأُ هو العامل فى الحال لتضمنه معنى أَشير ، وفى الهاءِ أَيضاً معنى أُنبه ، وقال الكوفيون : هذا فى مثل هذه العبارة تعمل عمل كان ، وبعلى زوجى سمى الزوج بعلا لاستعلائِه على امرأَته لأَن البعل هو المستعلى على غيره القائِم به كما أَن الرجل قائِم بأَمر امرأَته من نفقة وغيرها كما سمى صنم بعلا لادعائِهِم أَنه قائِم بأَمر عابده ، وقيل : هو فى الأَصل الزوج وسمى غيره به تشبيها . وأَنا عجوز حال من ضمير أَلد ، وهذا بعلى شيخاً معطوف على الحالية ، وحاليته بالعطف لا بالواو لأَن واو الحال لا تتكرر ، وهذه الواو عاطفة لا حالية ، إِلا أَنه ليس فى عجوز ضمير ردا إِلى أَصله من الوصفية ، فجعلت هذا بعلى شيخاً حال من الضمير فتكون الواو للحال ﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ أَى ما ذكر من الولادة من الهرمين وأَيضاً أَحدهما عقيم ، أَو هذا الولد بإِسكان اللام على المصدرية أَو هذا الذى يولد أَو حصول الولادة ، وقيل الإِشارة إِلى أَن أَلد باعتبار مصدره المؤنث وهو الولادة لأَن المصدر بالتأْويل لا يؤَنث ضميره نحو أَعجبنى أَن تقيم ، لا يقال أَعجبتنى . ولو أَردت التأْويل بإِقامتك لا بإِقامك ﴿ لَشَىْءٌ عَجِيبٌ ﴾ تعجبت من خلاف العادة مستعظمة للنعمة مصدقة بقدرة الله عز وجل ، وكذلك الاستفهام فى أَأَلد تعجب وتعجيب ولا إِنكار .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٤٥