قَالُوا۟ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِی بَنَاتِكَ مِنۡ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِیدُ٧٩
الرسم الإملائيّ
قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ
الجزء ١٢الربع ٩٢ صفحة ٢٣٠
تفسيرها
﴿قَالُواْ :لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ﴾ حاجة ، ﴿وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ﴾.
﴿قَالَ : لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ، أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ المعنى: لو قويت عليكم بنفسي ، أو آويت إلى قوي أستند إليه وأمتنع به ، فيحميني منكم ، فشبه القوي العزيز بالركن من الجبل في شدته ومنعته ، فلما رأت الملائكة كثرت المجادلة بينه وبينهم فيهم ، ﴿قَالُواْ : يَا لُوطُ﴾ إنا ركنك الشديد ، ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ ، لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ﴾ طائفة منه ، ﴿وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ بقلبه إلى ما خلف ، ولا ينظر إلى ما وراءه أو لا يلتفت منكم أحد ، ﴿إِلاَّ امْرَأَتَكَ ، إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ، أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾؟!.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٥٢
قوله : ﴿ قَالُوا : لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾ أي : من حاجة ﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ﴾ أي : إنا نريد أضيافك دون بناتك .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٥٢
﴿ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لنا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ﴾ شهوة احتجنا إِليها وأَثبتناها وهو واحد الحقوق ، وليس المراد ضد الباطل اللهم إِلا أَن يريدوا بذلك أَنه لا يحل لنا فى شرعك تزوجهن لأَنهن مؤمنات كما قيل بذلك فى شرعه عليه السلام ، وقيل كان فى سنتهم أَنه من خطب امرأَة ورد عنها حرمت هى عليه . وقيل إِن عادتهم أَن لا يتزوج أَحد إِلا واحدة وهم متزوجون ، وضعف القول بأَنهم يرون نكاح الإِناث غير حق ومن صلة للتأْكيد وحق مبتدأٌ ولنا خبر أَو فاعل للنا أَو لثابت أَغنى عن الخبر . ﴿ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ﴾ بتجربة أَحوالنا ومشاهدتها ﴿ مَا نُرِيدُ ﴾ من وطءِ الذكران فى الأَدبار ، وما اسم أَو حرف مصدر ، أَى إِرادتنا لا اسم استفهام لأَن تأْكيد العلم باللام وأَن ينافيه .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٥٢