سورة هود · الآية ٩٩ من ١٢٣

‹ السورة السابقة
وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ٩٩
الرسم الإملائيّ

وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ

الجزء ١٢الربع ٩٣ صفحة ٢٣٣

تفسيرها

[سورة هود — آية 99]

﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً﴾ أي: أبعدوا في هذه الدنيا من التوفيق والرحمة ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يلعنون أيضا ، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ بئس العطاء المعطى ، وذلك أنه ترادفت عليهم لعنتان.

﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ﴾ باق على ساقه ، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ عافي الأثر ، كالزرع الذي ذرته الرياح.

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢

[سورة هود — آية 99]

﴿ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ لَعْنَةً ﴾ [ يَعني العذاب الذي عذّبهم به من الغرق ] ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ أي : واتبعوا يوم القيامة لعنة . ﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ ﴾ . قال بعضهم : ترادفت عليه لعنتان : لعنة بعد لعنة ، لعنة الدنيا ، ولعنة الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢

[سورة هود — آية 99]

﴿ وَأُتْبِعُوا ﴾ أَى القوم أَو الملأُ ﴿ فِى هَذِهِ ﴾ أَى فى هذه الدار الدنيا أَى القريبة الزوال ، ولو ذكر الدنيا بهذا اللفظ وجعلناه بمعنى هذا الزمان السابق على الآخرة تعين أ ، ه عطف بيان أو بدل ولم يجر النعت لأَن الدنيا حينئِذ كالعلم والعلم لا ينعت به ، وذلك حيث ذكرت الدنيا مع هذه ﴿ لعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ بالنصب مع عطفه على المجرور لأَنه مع نصبه هو فى معنى فى يوم القيامة أَى يلعنون فى الدنيا والآخرة ، أَى طردوا فى فى الدنيا عن الرحمة بالهلاك وبالخذلان قبله ، وفى الآخرة بلغن الملائِكة والعذاب أَو اللعن فى الدنيا لعن الخلائِق لهم والمراد جعلت اللعنة تابعة لهم فى الدنيا والآخرة ، فلعنه مفول أَول والواو ثان ناب عن المفعول ، وجعل اللعنة كشخص تابع لآخر ، ليقذفه فى هوة وهو غافل عنه والماضى تغليب لخذلان الدنيا وإِلا فيوم القيامة مستقبل اللعنة أَو نزله ممنزلة الواقع وعبر عنه مع الواقع بلفظ المضى وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز ﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ ﴾ العطاءُ ﴿ الْمَرْفُودُ ﴾ المعطى والمراد اللعنة سميت عطاءً تهكما بهم ويطلق الرفد أَيضاً على العون كأَ ، ه قيل بئْس العون المعان فإِن لعنتهم فى الدنيا أُعينت بلعنتهم فى الآخرة أَو بالعكس كما يسند الشىءُ على غيره تعميدا عليه ، وأَصل الرفد ما يسند على غيره ليكون عمدة له ، وأَيضاً زيادة السوءِ فى أَعمالهم إِعانة لهم على ما سبق من السوءِ ، وأَيضا هلاكهم زيادة فى ضلالهم بمناسبته لأَعمالهم واللعنة فى الدنيا مدد لعذاب الآخرة والمخصوص محذوف أَى بئْس الرفد المرفود رفدهم أَو لعنتهم .

افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢