وَأُتۡبِعُوا۟ فِی هَٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَیَوۡمَ ٱلۡقِیَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ٩٩
الرسم الإملائيّ
وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
الجزء ١٢الربع ٩٣ صفحة ٢٣٣
تفسيرها
﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَـذِهِ لَعْنَةً﴾ أي: أبعدوا في هذه الدنيا من التوفيق والرحمة ، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يلعنون أيضا ، ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ بئس العطاء المعطى ، وذلك أنه ترادفت عليهم لعنتان.
﴿ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَآئِمٌ﴾ باق على ساقه ، ﴿وَحَصِيدٌ﴾ عافي الأثر ، كالزرع الذي ذرته الرياح.
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢
﴿ وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ ﴾ أي : في الدنيا ﴿ لَعْنَةً ﴾ [ يَعني العذاب الذي عذّبهم به من الغرق ] ﴿ وَيَوْمَ القِيَامَةِ ﴾ أي : واتبعوا يوم القيامة لعنة . ﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ ﴾ . قال بعضهم : ترادفت عليه لعنتان : لعنة بعد لعنة ، لعنة الدنيا ، ولعنة الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢
﴿ وَأُتْبِعُوا ﴾ أَى القوم أَو الملأُ ﴿ فِى هَذِهِ ﴾ أَى فى هذه الدار الدنيا أَى القريبة الزوال ، ولو ذكر الدنيا بهذا اللفظ وجعلناه بمعنى هذا الزمان السابق على الآخرة تعين أ ، ه عطف بيان أو بدل ولم يجر النعت لأَن الدنيا حينئِذ كالعلم والعلم لا ينعت به ، وذلك حيث ذكرت الدنيا مع هذه ﴿ لعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ بالنصب مع عطفه على المجرور لأَنه مع نصبه هو فى معنى فى يوم القيامة أَى يلعنون فى الدنيا والآخرة ، أَى طردوا فى فى الدنيا عن الرحمة بالهلاك وبالخذلان قبله ، وفى الآخرة بلغن الملائِكة والعذاب أَو اللعن فى الدنيا لعن الخلائِق لهم والمراد جعلت اللعنة تابعة لهم فى الدنيا والآخرة ، فلعنه مفول أَول والواو ثان ناب عن المفعول ، وجعل اللعنة كشخص تابع لآخر ، ليقذفه فى هوة وهو غافل عنه والماضى تغليب لخذلان الدنيا وإِلا فيوم القيامة مستقبل اللعنة أَو نزله ممنزلة الواقع وعبر عنه مع الواقع بلفظ المضى وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز ﴿ بِئْسَ الرِّفْدُ ﴾ العطاءُ ﴿ الْمَرْفُودُ ﴾ المعطى والمراد اللعنة سميت عطاءً تهكما بهم ويطلق الرفد أَيضاً على العون كأَ ، ه قيل بئْس العون المعان فإِن لعنتهم فى الدنيا أُعينت بلعنتهم فى الآخرة أَو بالعكس كما يسند الشىءُ على غيره تعميدا عليه ، وأَصل الرفد ما يسند على غيره ليكون عمدة له ، وأَيضاً زيادة السوءِ فى أَعمالهم إِعانة لهم على ما سبق من السوءِ ، وأَيضا هلاكهم زيادة فى ضلالهم بمناسبته لأَعمالهم واللعنة فى الدنيا مدد لعذاب الآخرة والمخصوص محذوف أَى بئْس الرفد المرفود رفدهم أَو لعنتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ١٬٥٧٢