سورة الإخلاص · الآية ٢ من ٤

‹ السورة السابقة
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ٢
الرسم الإملائيّ

اللَّهُ الصَّمَدُ

الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٤

تفسيرها

[سورة الإخلاص — آية 2]

}اللَّهُ الصَّمَدُ (2){ السيد المقصود إليه في الحوائج؛ من صمد: إذا قصد، وهو الموصوف به على الإطلاق، فإنه يستغني عن غيره مطلقا، وكل ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته؛ وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته؛ وتكرير لفظه للإشعار بأن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية؛ وقيل: هو السيد الذي قد انتهى سؤدده؛ وقيل: هو الكامل في جميع صفاته وأفعاله.

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٣

[سورة الإخلاص — آية 2]

قال : ﴿ الله الصَّمَدُ ﴾ أي : الباقي . وتفسير بعضهم : الصمد : الذي قد انتهى في الشرف والسؤدد . وتفسير الكلبي : الذي لا يأكل ولا يشرب .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٣

[سورة الإخلاص — آية 2]

مبتدأ وخبر بالحصر أى لا صمد إلاَّ الله عز وجل وهو السيد الذى لا أحد فوقه فهو الذى يقصد فى الحوائج فهو الذى انتهى إليه السؤدد وكمل فى شرفه ولا يحتاج إلى غيره يقال صمده وصمد له وإليه والمعنى الصمود إليه ولا يصح تفسيره بمن لا تعتريه الآفات إلاَّ على معنى أنه فوق كل أحد فكيف يصيبه غيره بضر وإلاَّ فهو تفسير بالواقع لا تفسير باللغة ، وقيل الذى لا عيب فيه ، وقيل الكامل فى جميع أفعاله وصفاته ومن تفسيره بالمعنى الواقع أنه الباقى بعد خلقه وعليه قتادة ومثله قول معمر معناه الدائم ، وقول بعض لا يبلى ولا يفنى وقول بعض أنه الذى لا تعتريه الآفات ولا تغيره الأوقات ، وقول بعض أنه الذى ليس له زوال ولا لملكه انتقال ، وعن أبى بن كعب الصمد الذى لم يلد يولد لأَن من يولد سيموت ومن يموت يورث منه .

وقال ابن عباس فى رواية وجماعة الصمد الذى لا جوف له ووجهه أن الصمد الشىء الصلب الذى لا رخاوة فيه ولا رطوبة ولا خلوة فليس بأجوف فلا يأكل ولا يشرب فهو الغنى بخلاف عيسى وأمه فإنهما يأكلان الطعام ، وقيل يفعل ما يشاءَ ويحكم ولا معقب لحكمه ، والصحيح ما ذكر أولاً ويجوز إطلاق السيد على الله عز وجل ، وقيل لا يطلق مضافاً لمخصوص مثل سيد الملائكة ويجوز السيد وسيد الخلق وسيد ما سواه وقال الله الصمد ولم يقل وهو الصمد ليكون المعنى إن لم يتصف بالصمدية لم يستحق اسم الأُلوهية كما تقول العالم هو العامل أى يستحق اسم عالم من يعمل بعلمه لا غيره .

افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٣