وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ٤
الرسم الإملائيّ
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٤
تفسيرها
}وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4){ أي: ولم يكن أحد يكافئه، أي: يماثله من صاحبة وغيرها، وقرئ: و »كفوا« بالتحريك وقلب الهمزة واوا.
لاشتمال هذه السورة مع قصرها جميع معارف الإلهية، والرد على من ألحد فيها قيل: جاء في الحديث أنها تعدل ثلث القرآن، فإن مقاصده محصورة في بيان العقائد والأحكام والقصص، ومن عدلها بكله يعتبر المقصود بالذات من ذلك.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٥
قال تعالى : ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ أي : ولم يكن أحد كفؤاً له . وتفسير الكلبي : إن المشركين قالوا للنبي عليه السلام ، وقال بعضهم : إنهم اليهود قالوا له : انسب لنا ربك وصفه لنا ، فأنزل الله تعالى هذه السورة .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٥
له متعلق بيكن أو بمحذوف حال من كفوا وكفوا خبر مقدم وأحد اسم يكن وآخر أحد للفاصلة ولأن المقصود بالذات نفى المكافأة عن الله تعالى ولذلك قدم له عن كفوا إذا قلنا إنه حال من كفوا لأن المقصود بالذات النفى عن ذاته تعالى والذى اختاره جواز التعليق بكان وأن لها دلالة على الحدث وإن وقف القارئ على يكن واستأنف له كفواً أحد كان لفظه إشراكاً مرتين مرة بقوله لم يكن فإنه نفى لوجوده تعالى ومرة بقوله له كفواً أحد لأنه إثبات الكفولة تعالى والكفو المماثل المساوى وكان العطف فى الجملتين على التى قبلهما لأن الثلاث لمعنى واحد وهو نفى المماثلة والمناسبة عن الله تعالى بوجه ما نفى ما تضمنته أقسامها أن المماثل إما ولد أو والد أو نظير غيرهما فلتغاير الأقسام واجتماعها فى المقسوم ولزم العطف بالواو.
وقوله (الله أحد الله الصمد) بيان للذات الواجب ما هو وقوله لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد بيان أنه ليس له ما يساويه من نوعه أو جنسه تعالى عن النوعية والجنسية لا بأن يكون مولدا ولا بأن يكون متولداً عنه ولا بأن يكون مقابلاً فى الوجود سبحانه لا إله إلاَّ هو الملك الحى القيوم ذو الجلال والإكرام قال الله جل وعلا كذبنى ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمنى ولم يكن له ذلك فأَما تكذيبه إياى فقوله لن يعيدنى كما بدأنى وليس أول الخلق بأَهون على من إعادته وأما شتمه إياى فقوله اتخذ الله ولداُ وأنا الأحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٢٥