إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ٣
الرسم الإملائيّ
إِلَهِ النَّاسِ
الجزء ٣٠الربع ٢٤٠ صفحة ٦٠٤
تفسيرها
}مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3){ عطف بيانه له، فإن الرب قد لا يكون ملكا، والملك قد لا يكون إلها؛ وفي هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعادة، قادر عليها غير ممنوع عنها، وإشعار على مراتب الناظر في المعارف، فإنه يعلم أولا بما يرى عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له ربا، ثم يتغلغل في النظر حتى يتحقق أنه غني عن الكل، وذات كل شيء له، فهو الملك الحق، ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير؛ وتدرج في وجوه الاستعاذة ]كما يتدرج في الاستعاذة[ المعتادة تنزيلا لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات، إشعارا بعظم الآفة المستعاذ منها. وتكرير الناس لما في الإظهار من مزيد البيان، والإشعار بشرف الإنسان.
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٣٣
تفسير سورة الناس ، وهي مكية كلها
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ﴾ ذكر بعضهم قال : إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٣٣
أى الذى عليهم أن يعتقدوا أنه الإله لا كسائر أرباب العبيد والملاك لا ألوهة لهم ولا إيجاد ولا إبقاءِ ولا تصرف كلياً وهو نعت آخر وخص الناس بالذكر لأنهم أشرف الخلق وإلاَّ فالله عز وجل رب كل شىءٍ وإله كل شىء ، أى أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بالذى هو ربهم وألههم فهو يملكهم ويردهم عن الشر ويبطل كيدهم ، وكرر الناس ولم يضمر فى الآية الثانية والثالثة لتأكيد التقرير أنهم مربوبون مألوهون ، قيل أو الأول بمعنى الأجنة والأطفال المحتاجين للتربية والثانى بمعنى الكهول والشبان والثالث بمعنى الشيوخ المتعبدين وهو تفسير وسوس به الشيطان لصاحبه أن يفسر به إذ لا دليل عليه ويزاد على ذلك أن الغالب فى المعارف المتكررة الاتحاد .
افتحه في القارئ · صفحة ٦٬٢٣٣